ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (١) في ترجمة : كثير النوا ، عن علي بن الحسن ، قال : حدّثني العباس بن عامر ، وجعفر بن محمّد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : «إنّ الحكم بن عتيبة ، وسلمة ، وكثير النوا ، وأبا المقدام ، والتمار ـ يعني سالما ـ أضلّوا كثيرا ممّن ضل من هؤلاء ، وإنّهم ممّن قال اللّه عزّ وجلّ : (وَمِنَ النّٰاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمٰا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ) (٢).
.. إلى غير ذلك من الأخبار.
ويأتي إن شاء اللّه تعالى في ذيل ترجمة : زرارة ، خبر علي بن رئاب (٣) الدال على انحراف الحكم هذا ، بل نصبه.
ولا ينفعنا توثيق ابن حجر والذهبي (٤) إيّاه ، سيّما والأوّل عقّب التوثيق بما ينافيه ، حيث قال : الحكم بن عتيبة ـ بالمثنّاة ، ثم الموحّدة مصغّرا ـ أبو محمّد الكندي ، ثقة ثبت فقيه ، إلاّ أنّه ربّما دلّس. انتهى.
وقال الذهبي (٥) : الكندي مولاهم فقيه الكوفي (*) عابد قانت ، ثقة ، مات سنة
__________________
(١) في رجال الكشي : ٢٤٠ ـ ٢٤١ حديث ٤٣٩.
(٢) سورة البقرة (٢) : ٨.
(٣) في رجال الكشي : ١٤١ ـ ١٤٢ حديث ٢٢٣ ، وفيه : فقلت : مثل التي تكون على رأي الحكم بن عتيبة وسالم بن أبي حفصه؟ قال : «لا ، التي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب ، قد زوّج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أبا العاص بن الربيع ، وعثمان ابن عفان ، وتزوج عائشة وحفصة .. وغيرهما».
(٤) في تقريب التهذيب ١٩٢/١ برقم ٤٩٤ ، قال : الحكم بن عتيبة : بالمثنّاة ، ثم الموحّدة مصغّرا ، أبو محمّد الكندي الكوفي ، ثقة ، ثبت ، فقيه ، إلاّ أنّه ربّما دلّس ، من الخامسة ، مات سنة ثلاث عشرة أو بعدها ، وله نيف وستون.
(٥) في الكاشف ٢٤٦/١ برقم ١١٩٤ ، قال : الحكم بن عتيبة الكندي مولاهم ، فقيه الكوفة .. إلى أن قال : عابد قانت ، ثقة ، صاحب سنّة توفي سنة ١١٥.
(*) كذا ، والظاهر : الكوفة. [منه (قدّس سرّه)].
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
