أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل زرارة بن أعين ، فقال له : إنّ الحكم بن عتيبة ذكر عن أبيك أنّه قال : صلّ المغرب دون المزدلفة! فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام بأيمان ثلاثة : «ما قال هذا أبي قطّ (١) ، كذب الحكم بن عتيبة على أبي عليه السلام» (*).
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٢) عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي ابن محمّد بن فيروزان القميّ ، قال : أخبرني محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس بن معروف ، عن الحجّال ، عن أبي مريم الأنصاري ، قال : قال لي
__________________
(١) في المصدر : أبي هذا قط.
(*) في دلالة هذا الخبر على ذمّ الحكم نظر ؛ لأنّ الكشي أورده في ترجمة زرارة ، وفيه بعد قوله عليه السلام : «على أبي عليه السلام» فخرج زرارة وهو يقول : ما أرى الحكم كذب على أبيه. [منه (قدّس سرّه)].
(٢) أي الكشي في رجاله : ٢٠٩ حديث ٣٦٩ ، ورواه الصفار في بصائر الدرجات ١٠/١ باب ٦ حديث ٢ و ٤ ، والكليني في اصول الكافي ٣٩٩/١ باب أنّه ليس شيء من الحق في يد الناس ، إلاّ ما خرج من عند الأئمة حديث ٣ ، والمجلسي في مرآة العقول ١٦١/٣ باب أن الأئمة محدثون مفهومون حديث ١ ، بسنده : .. عن عبيد بن زرارة ، قال : أرسل أبو جعفر عليه السلام إلى زرارة أن يعلم الحكم بن عتيبة أنّ أوصياء محمّد عليهم السلام محدثون ، فعلّق المجلسي قدّس سرّه بقوله : الحديث الأوّل ضعيف ، والحكم كان بتريّا زيديّا ، وحكى عن علي بن الحسين بن فضال أنّه قال : كان الحكم من فقهاء العامة وكان استاذ زرارة ، وحمران ، والطيار قبل أن يروا هذا الأمر .. ، وفي مرآة العقول أيضا ٣٠٩/٤ باب أنّه ليس شيء من الحق في يد الناس إلاّ ما خرج من عند الأئمة حديث ٣ ، بسنده : .. عن أبي مريم ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة : «شرّقا وغرّبا فلا تجدان علما صحيحا إلاّ شيئا خرج من عندنا أهل البيت» ، فعلّق المجلسي قدّس سرّه بقوله : وسلمة كان زيديّا بتريّا ، وكذا الحكم ، وكانا من فقهاء العامّة ، وقد ورد لعنهما وذمّهما في أخبار كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام ..
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
