وبين ابن عقدة الزيديّ ، فكيف عددت حديث حكم (١) في الصحيح ، والمعدل مشترك.
قلنا (٢) : أولا : قد بيّنا في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني (٣) أنّ أبا العباس الذي ينقل عنه النجاشي كثيرا ، هو : ابن نوح الإمامي الثقة ، لا ابن عقدة.
وثانيا : إنّ (٤) الاشتراك هنا غير مضرّ ، وابن عقدة ، وإن كان زيديّا ، إلاّ أنّه ثقة مأمون ، بل توثيق (٥) غير الإمامي إذا كان ثقة لمن هو إمامي حقيق بالاعتبار والاعتماد ، فإنّ الفضل ما شهدت به الأعداء. نعم جرح غير الإمامي [للإمامي] لا عبرة به ، وإن كان الجارح ثقة. انتهى (٦).
__________________
(١) في المصدر : حكيم ، وهو سهو إلاّ أن يكون : ابن حكيم.
(٢) (قلنا) من المؤلف قدّس سرّه.
(٣) تنقيح المقال ٢١٨/٤ ـ ٢٣١ برقم (٤٢٤).
(٤) من هنا من حاشية مشرق الشمسين.
(٥) في المصدر : وتعديل ، بدلا من : بل توثيق.
(٦) وفي تكملة الرجال ٣٥٦/١ ـ ٣٥٨ ، قال : قوله : الحكم بن حكيم ؛ قد بنى جماعة على أنّه ثقة ، وبخط المجلسي : اعترض بعض الأفاضل على توثيق الحكم بن حكيم بأنّ الموثق له ابن عقدة ، وهو مخالف ، وما يظنّ من أن الذي نقله عن أبي العباس روايته عن الصادق عليه السلام ـ لا جميع ما تقدّم ـ ممكن إلاّ أنّ الاحتمال يكفي لعدم الصحة. انتهى. ولا يخفى أن أكثر التوثيقات مبنيّ على توثيق ابن عقدة ، واعتمد الأصحاب عليه وإن كان مذموما. انتهى ما بخطه ، ثم ذكر ما في حواشي مشرق الشمسين ، ثم قال : وتحقيق مسألة تعديل وجرح غير الإمامي ذكرناه في ترجمة ابن عقدة واخترنا ما اختاره الشيخ البهائي هنا من التفصيل ، والتفصيل هو القبول في التعديل وعدم القبول في الجرح ، ثم قال صاحب التكملة : ولكنّه في ترجمة الحسين بن المختار ذهب إلى عدم القبول مطلقا ونقلناه هناك.
يبقى الكلام في مسألة ، وهي : اشتراك أبي العباس بين ابن عقدة وابن نوح ، وقد اختلفوا في أنّه أيّهما المراد ، فذهب الشيخ البهائي والشيخ محمّد السبط إلى أنّه مشترك
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
