محمّد رحمه اللّه (١) : إنّ المحقّق في المعتبر (٢) في مسألة : شكّ الإمام مع حفظ المأموم ، حكم بضعفه ، ولعلّه لاحتمال رجوع ذكره في كلام النجاشي إلى التوثيق أيضا ، ولعدم معلومية كون أبي العباس ؛ ابن نوح أو ابن عقدة. انتهى.
قلت : على هذا الاحتمال أيضا لا وجه للحكم بالضعف.
أمّا أوّلا : فلأنّ الظاهر إنّه ابن نوح ـ ولو سلّم كونه ابن عقدة ـ فقد مرّ إثبات الاعتماد عليه في ترجمته.
وأمّا ثانيا : فلأنّ ذكر النجاشي ذلك مع عدم الإشارة إلى تأمّل فيه ليس لمجرد النقل ، بل ظاهره الاعتماد عليه ، والاعتداد به. مضافا إلى أنّ رجوع ضمير (ذكره) إلى جميع ما سبق من النجاشي غير ظاهر ، بل لعلّ الظاهر رجوعه إلى رواية الرجل عن الإمامين عليهما السلام وكون التوثيق أنشأ منه نفسه.
ثم نقل الوحيد عن المحقق الشيخ محمد (٣) أنّه قال : فإن قلت : لعل مبنى تضعيف المحقق غمز آل أعين ، وفيهم ثقة. قلت : كون المراد جميعهم بعيد ، لظهور أن سبب الغمز هو النبوة المقتضية إلى الميل إلى الهوى ، ولا يصدر عن ثقة إلاّ أن يكون إظهار الجرح سبب النبوة ، بأنّ الثقة قد يتحرز عن الجرح بلا سبب ، وإن كان مستثنى عن الغيبة للاحتياط ، ومع النبوة ترك الاحتياط ، ولا يضر بالثقة للتأمّل في كونه قدحا فيه. انتهى.
__________________
(١) الشيخ محمّد هو ابن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرحه على الاستبصار استقصاء الاعتبار.
(٢) المعتبر : ٢٣٢.
(٣) استقصاء الاعتبار ٢٣٥/١ من الطبعة المحقّقة.
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
