الناس إلاّ ثلاثة : أبو ذر وسلمان والمقداد؟ قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : «فأين أبو ساسان ، وأبو عمرة الأنصاري؟!».
وأقول : الأقوى كون الرجل من الثقات ؛ لأنّ من اتّبع عليا عليه السلام في مثل ذلك اليوم فهو فوق رتبة العدالة ، مضافا إلى أنّ الراية في الحرب لا تسلّم إلاّ بيد من كان ذا ملكة قويّة ؛ حتى لا يحتمل في حقه الخيانة ، وكونه (١) صاحب راية علي عليه السلام كالمتواتر (٢) ، وبيعته له في مثل ذلك اليوم أيضا مشهورة
__________________
سنة ٩٦.
وفي تاريخ خليفة خياط ٤٣٣/١ : وفي سنة تسع وتسعين .. إلى أن قال : ومات قبل المائة عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي ، وحضين بن المنذر أبو ساسان أوّل خلافة سليمان بن عبد الملك.
وفي تهذيب التهذيب ٣٩٥/٢ برقم ٦٩٠ : حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي أبو ساسان البصري كنيته : أبو محمّد ، وأبو ساسان لقب ، روى عن عثمان وعلي [عليه السلام] .. إلى أن قال : قال العجلي والنسائي : ثقة ، وقال ابن خراش : صدوق ، وقال أبو حمد العسكري : كان صاحب راية علي [عليه السلام] يوم صفين ، ثم ولاّه اصطخر ، وكان من سادات ربيعة ، ولا أعرف حضينا ـ بالضاد ـ غيره ، وغير من ينسب إليه من ولده ، وكذا ذكره في أمراء صفين العجلي ، وخليفة ، وأبو عبيدة ، ويعقوب ابن سفيان ، وقال خليفة : أدرك سليمان بن عبد الملك ، وقال أبو بكر بن مفجويه : مات سنة ٩٧. قلت : ذكره البخاري في تاريخه الصغير والأوسط في فصل من مات بعد المائة ، وقال ابن سعد : كان قليل الحديث ، وذكره ابن حبّان في الثقات.
وعنونه في تقريب التهذيب ١٨٥/١ برقم ٤٣٤ ، وكذا في إتقان المقال في قسم الحسان : ١٨٣ ، ونقل عبارة رجال الشيخ رحمه اللّه وروايتي الكشي ، ولاحظ : تكملة الرجال ٣٤٨/١ ، وملخّص المقال في قسم الحسان.
(١) في الأصل : كون.
(٢) المصادر التاريخية وكتب التراجم والرجال اتفقت بأنّه كان صاحب راية علي أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفين ، وكان ممّن أرضى إمام زمانه بقتاله ، وكان من
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
