معلومة ، لا حاجة فيها إلى الخبرين المذكورين ؛ على أنّ الأوّل موثق بابن فضال كالصحيح ، للأمر بأخذ ما رواه هو وغيره من بني فضال. والثاني : صحيح على الأظهر ، أو كالصحيح لابن أبي عمير.
وقد اقتصر في التحرير الطاوسي (١) على نقله من دون قدح في سنده.
ونقل ابن أبي الحديد في شرحه (٢) أنّ ربيعة البصرة ، وربيعة الكوفة ، تنافسوا في الراية يوم صفّين بين رجلين منهم ، واتفقوا على إعطائها للحضين ـ هذا ـ لشرفه وصرامته على حداثة سنه (٣) ، فأخذها ـ وكانت حمراء ـ وزحف بها فأعجب أمير المؤمنين عليه السلام زحفه ، فأنشد :
|
لمن راية حمراء يخفق ظلّها |
|
إذا قيل قدّمها حضين تقدّما |
|
ويوردها في الصفّ حتّى يزيرها |
|
حياض المنايا تقطر الموت والدما |
انتهى.
وعلى كل حال ؛ فعده ممدوحا من دون توثيق ، كما في الوجيزة (٤)
__________________
أمراء جيش أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل ، كما في تهذيب الكمال ٥٥٨/٦ برقم ١٣٨٢.
(١) التحرير الطاوسي : ٣٤٥ برقم ٥٠١.
(٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢٢٦/٥ : ونقل عنه ثلاثة عشر بيتا ، ثم قال ابن أبي الحديد : قلت : هكذا روى نصر بن مزاحم. وسائر الرواة رووا له عليه السلام الأبيات الستة الأولى ، ورووا باقي الأبيات من قوله : (صبرت عكّ) للحضين بن المنذر صاحب الراية.
(٣) أقول : كيف يكون صحابيا وكان حدث السن في صفين ، مع لزوم كون عمره أكثر من خمسين ، لكون ما بين السقيفة وصفين يزيد على الثلاثين .. فهو إمّا أن يكون غير المعنون أو هناك مسامحة في العبارة ، فلاحظ (م).
(٤) الوجيزة : ١٥١ [رجال المجلسي : ١٩٩ برقم (٥٩٤)].
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
