وربّما يظهر ذلك من نفس رواياته ، ثم قال : وفي بصائر الدرجات (١) : عنه ، عن الصادق عليه السلام : «إنّ اللّه خلق أولي العزم من الرسل ، وفضلهم بالعلم ، وأورثنا علمهم ، وفضّلنا عليهم. وعلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما لم يعلموا ، وعلّمنا علم الرسول ، وعلمهم». ثم قال : وهذا يشهد بأنّه إمامي. انتهى.
فقد اضطرب كلامه في هذا الباب ، ومال تارة إلى كونه عاميّا ، واخرى إلى كونه إماميّا.
وقال في باب الألقاب في الكلبي (٢) : إنّه بعد ما دلّوه على عبد اللّه بن الحسن ،
__________________
(١) بصائر الدرجات : ٢٢٩ باب ٥ الجزء الخامس في أمير المؤمنين عليه السلام وأولي العزم أيّهم أعلم حديث ٥.
(٢) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : ٤٠٧ ـ عند ذكر الكلبي ـ ، قال : أبو عمرو الكلبي يوصف به جماعة : والظاهر من غرض المصنف رحمه اللّه أنّ الوارد بهذا العنوان هو أحد ابني علوان ، وأنّ الكلبي النسابة هو الحسين ، ولم اطلع إلى الآن على وجهه ، مع أنّ ظاهر (كش) ربّما يوافقه كما سيظهر ، ويظهر في كونه ذلك الكلبي مشهورا بوصف النسابة معروفا به ، ولم يذكر أحد من أهل الرجال ابن علوان بهذا العنوان ولم يوصف به ، وليس ببالي إن وجدته موصوفا به في موضع ، مع أنّ ديدن ابن علوان الرواية عن عمرو بن خالد بتري أو العامي عن زيد بن علي عليه السلام ، ومن تأمل في رواية الكافي ربّما تحصّل له استبعاد كون النسابة بهذا الديدن ، وفيها : إنّه بعد ما دلّوه على عبد اللّه بن الحسن واختبره بمسائل من الفقه وجده لا يعرف أعرض عنه ، وذهب إلى الصادق عليه السلام وصار من المتديّنين به .. مع أنّ الحسين كثيرا ما يروي عن عبد اللّه بن الحسن ، على أنّ الظاهر من تضاعيف رواياته ورويته أنّه كان مخالفا كما قال (كش). هذا ، وربّما يقال : إنّ النسابة هو الحسن ، وهو أيضا لا يخلو من بعد لما ذكرنا ، مضافا إلى أنّ قول (كش) : إنّه من رجال العامة .. إلى آخره ، مرّ في الأسماء ، وقال المصنف رحمه اللّه في رجاله المتوسط : إنّ الكلبي النسابة كأنّه الحسن أو الحسين ، وفي النقد : كأنّه الحسن هذا ، والظاهر أنّه هشام بن محمّد الذي ذكره الذهبي ـ كما يظهر من ترجمته وترجمة أبيه ـ وأنّه من الحسان ، واللّه يعلم ، قوله في حديث .. إلى آخره ، يظهر
![تنقيح المقال [ ج ٢٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4605_tanqih-almaqal-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
