واختبره بمسائل من الفقه ، ووجده لا يعرف ، أعرض عنه ، وذهب إلى الصادق عليه السلام وصار من المتديّنين به.
ثم استظهر ما ينافي ما أسبق نقل استظهاره من جدّه حيث قال : إنّ الظاهر من تضاعيف رواياته ورويّته أنّه كان مخالفا. انتهى.
وقال في ترجمة الحسن بن علوان (١) : إنّ الظاهر من روايات الحسين (٢) أنّه زيدي ، أو شديد الاعتقاد بزيد ، وربما يطلق على الزيدية أنّهم من العامة ، كما سيجيء في عمر بن خالد ، ويظهر من الاستبصار (٣) في باب : المسح على الرجلين. ولعل الوجه أنّ الزيدية في الفروع مثل العامة. انتهى.
وبالجملة ؛ فلم يجزم الوحيد رحمه اللّه في مذهب الرجل بشيء ، ويكفينا تصريح النجاشي بكونه عاميا ، وبعد رجوع التوثيق إلى أخيه الحسن كما بينّاه ـ في أخيه الحسن ـ يبقى الرجل عاميا ، غير منصوص على توثيقه ، فيكون ضعيفا ولذا أدرجه في الحاوي (٤) في الضعفاء.
والفاضل المجلسي رحمه اللّه لمّا بنى على رجوع التوثيق إليه ، نقل في أخيه
__________________
منه كونه من الفضلاء ، وهو أيضا يشير إلى كونه هشاما ، فتدبّر. وجاءت روايته في الكافي ٣٤٨/١ باب ما يفصل بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة حديث ٦.
(١) قال الوحيد رحمه اللّه في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٠٣.
(٢) كذا في الأصل ، وفي المصدر : الحسن ، وهو الظاهر.
(٣) الاستبصار ٦٦/١ حديث ١٩٦.
(٤) حاوي الأقوال ١٩٧/٣ برقم ١١٥٠ [المخطوط : ٢٠٢ برقم (١٠٥٩)] ، قال : الحسين بن علوان الكلبي .. وعدّه موثقا ، وفي صفحة : ٣٨٤ برقم ٢٠٣٨ [وفي المخطوط : ٢٤٦ برقم (١١٥٨)] ، قال : الحسن بن علوان الكلبي ، وعدّه في الضعفاء!
![تنقيح المقال [ ج ٢٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4605_tanqih-almaqal-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
