في الأخوّة ، المختار في الدين ، المترقّي (١) عن حضيض التقليد إلى أوج اليقين ، الشيخ الإمام العالم الأوحد ، ذو النفس الطاهرة الزكيّة ، والهمّة الباهرة العلية ، والأخلاق الزاهرة الإنسيّة ، عضد الإسلام والمسلمين ، عزّ الدنيا والدين ، حسين ابن الشيخ الصالح العالم العامل المتّقي المتفنّن ، خلاصة الأخيار ، الشيخ عبد الصمد ابن الشيخ الإمام شمس الدين محمّد (٢) الجبعي ، أسعد اللّه جدّه (٣) ، ممّن انقطع بكليته إلى طلب المعالي ، ووصل يقظة الأيام بإحياء الليالي ، حتّى أحرز السبق في مجاري ميدانه ، وحصل بفضله السبق على سائر أقرانه (٤) ، وصرف برهة (٥) من زمانه على (٦) تحصيل هذا العلم ، وحصل منه على أكمل نصيب ، وأوفر سهم ، فقرأ على هذا الضعيف ، وسمع كتبا كثيرة .. إلى آخره (٧).
__________________
(١) في الأصل : المرتقى.
(٢) وهو : الشهير ب : الجبعي الحارثي الهمداني ، كذا جاء في بحار الأنوار .. عند نقل إجازة الشهيد الثاني قدّس سرّه للمترجم له.
(٣) في بحار الأنوار في الإجازة المذكورة. وكبت عدوّه وضدّه ، ووفّقه للعروج إلى معارج العاملين ، وسلوك مسالك المتقين.
(٤) في المصدر نقلا عن الأعيان زيادة : أترابه.
(٥) جاء في بحار الأنوار في الإجازة المشار إليها : وصرف برهة جميلة من زمانه .. وليست هذه الجمل الأربع في أمل الآمل.
(٦) في المصدر : في بدلا من : على.
(٧) وفي رياض العلماء ١٠٨/٢ ـ ١١٠ ، قال : الشيخ عز الدين الحسين ابن الشيخ عبد الصمد بن الشيخ شمس الدين محمّد بن علي بن حسين [الحسن العاملي : كذا بخطّ المؤلف] بن صالح الحارثي الهمداني العاملي الجبعي ثم الخراساني والد شيخنا البهائي رحمه اللّه ، كان فاضلا عالما جليلا أصوليّا متكلما فقيها محدثا شاعرا ، ماهرا في صنعة اللغز ، وله ألغاز مشهورة في بعضها خاطب بها ولده البهائي ، فأجابه البهائي أيضا
![تنقيح المقال [ ج ٢٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4605_tanqih-almaqal-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
