__________________
بلغز أحسن من لغز والده ، وهما مشهوران وفي المجامع مسطوران. وكان والده وجدّه أيضا من العلماء ، وكذا ولده الآخر الشيخ عبد الصمد ، ويلوح من مطاوي إجازة الشهيد الثاني له أيضا كما سيجيء عن قريب. يروي عن مشايخ عصره كالشهيد الثاني ، والسيّد حسن بن السيّد جعفر الحسيني الكركي ، وهو والد الأمير السيّد حسين المجتهد وأستاذ الشهيد الثاني على ما يظهر من أربعينه وأربعين ولده البهائي أيضا ، فلهذا قدّم ذكر هذا السيّد فيه على الشهيد الثاني. وله أيضا تلامذة فضلاء ؛ منهم : ولده الشيخ البهائي ، والشيخ رشيد الدين بن الشيخ إبراهيم الأصفهاني ، وقد رأيت في أردبيل نسخة من أربعينه وكان عليها خطّه الشريف وإجازته لتلميذه المذكور ، قال صاحب رياض العلماء في الهامش : ورأيت بخطه كتبا منها مجموعة بهرات أكثرها بخطه الشريف ، بل من فوائده أيضا ورسائله ، وخطه رديء ، من جملتها كتاب تهذيب الوصول للعلاّمة ، وكتب على ظهره : إنّ أول ابتدائي بقراءة هذا الكتاب ومطالعة شرحه جامع البين ـ يعني للشهيد ـ في أوائل سنة إحدى وأربعين وتسعمائة .. ثم قال في رياض العلماء في المتن : ورأيت في أردبيل أيضا على ظهر نسخة من إرشاد العلاّمة نقلا عن خط الشيخ حسين هذا ، وقد كتبه الكاتب في حياته ما صورته : إنّ مولد أخي الأكبر الشيخ نور الدين سنة ثمان وتسعين وثمانمائة وأخي الشيخ محمّد سنة ثلاث وتسعمائة ، ووفاته سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة .. إلى أن قال : ومولد هذا الفقير الكاتب ـ يعني الشيخ حسين المذكور ـ أول يوم من محرم سنة ثماني عشر وتسعمائة .. إلى أن قال : وكتب ولده الشيخ البهائي بخطه الشريف تحت مولد أبيه : إنّه انتقل إلى دار القرار ومجاورة النبي والأئمة الأطهار في ثامن ربيع الأوّل سنة أربع وثمانين وتسعمائة ، فكان عمره ستا وستين سنة وشهرين وسبعة أيام قدّس اللّه روحه ، ثم ذكر مؤلفات المترجم وبعض أساتذته وتلامذته وبعض خصوصيات حياته.
حصيلة البحث
إنّ فقاهة وجلالة ووثاقة المترجم له وورعه وتقواه غنيّة عن التعريف ، فهو من علمائنا الأبرار ومن ثقات محدثينا الأخيار فهو ثقة ثقة ، والحديث من جهته في أعلى درجات الصحّة.
![تنقيح المقال [ ج ٢٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4605_tanqih-almaqal-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
