شاعرا ، عظيم الشأن ، جليل القدر ، ثقة ثقة ، من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني رحمه اللّه ، له كتب ، منها : كتاب الأربعين حديثا ، ورسالة في الرّد على أهل الوسواس ، سمّاها : العقد الحسيني ، وحاشية الإرشاد ، ورسالة رحلته (١) وما اتّفق في سفره ، وديوان شعره (٢) ، ورسالة سمّاها : تحفة أهل الإيمان في قبلة عراق العجم وخراسان ؛ ردّ فيها على الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي ، حيث أمرهم أن يجعلوا الجدي بين الكتفين ، وغيّر محاريب كثيرة ، مع أن طول تلك البلاد يزيد على طول مكة كثيرا وكذا عرضها ، فيلزم انحرافهم عن الجنوب (٣) إلى المغرب كثيرا ، ففي بعضها ـ كالمشهد ـ بقدر نصف المسافة ، خمس وأربعين درجة ، وفي بعضها أقل ، وله رسائل اخرى.
وكان سافر إلى خراسان ، وأقام بهرات [مدّة] ، وكان شيخ الإسلام بها ، ثم انتقل إلى البحرين ، وبها مات سنة (*) : تسعمائة وأربع وثمانين ، وكان عمره ستا وستين سنة.
وقد أجازه الشيخ الشهيد الثاني رحمه اللّه إجازة عامة مطوّلة مفصّلة [نقلنا منها كثيرا في هذا الكتاب] (٤) ، قال في أوّلها (٥) : ثم إنّ الأخ في اللّه ، المصطفى
__________________
(١) في الأصل : الحليّة ، والظاهر أنّه سهو.
(٢) في نسخة من أمل الآمل زيادة ، وهي : شرح الرسالة الألفيّة ، ومناظرة لطيفة مع بعض فضلاء حلب في الإمامة سنه ٩٥١.
(٣) في الأصل : في الجنوب.
(*) أرّخ بعضهم ولادته بأوّل محرم لسنة تسعمائة وثمان عشرة ، وموته بالبحرين بثاني ربيع الأوّل سنة تسعمائة وثمان وتسعين ، وعليه فيكون عمره ثمانين سنة. [منه (قدّس سرّه)].
(٤) ما بين المعقوفين مزيد من أمل الآمل.
(٥) وقد ذكر هذه الإجازة آية اللّه المجلسي قدّس اللّه روحه الطاهرة في موسوعته القيمة بحار الأنوار ٨٥/٢٥ (طبعة كمباني) ، وفي الطبعة الحروفية ١٤٦/١٠٥ ـ ١٧١.
![تنقيح المقال [ ج ٢٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4605_tanqih-almaqal-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
