لا مستند له سوى إبدال الشيخ رحمه اللّه إيّاه ب : علي بن الحسين. وكما أنّ السهو ممكن من الكشي ، وابن طاوس ، فكذلك ممكن من الشيخ رحمه اللّه ، ولم يعلم رجحان قول الشيخ ، بل لا يخفى على الخبير أنّ قول الكشي وابن طاوس إذا اجتمعا ، أوثق من قول الشيخ رحمه اللّه.
وغاية ما احتجّ به المولى الوحيد (١) لترجيح كلام الشيخ رحمه اللّه أنّه سيجيء في ترجمة : علي بن الحسين بن عبد ربّه أنّه وكيل قبل أبي علي بن راشد ، وأنّه مات سنة تسع وعشرين ومائتين ، أو سبع وعشرين ، فالتاريخ في هذا الحديث الضعيف يشهد بكونه علي بن الحسين. وممّا يؤيده أنّ الظاهر وقوع السقط من النساخ لا الزيادة. انتهى.
وفيه نظر ظاهر ؛ ضرورة أنّ وكالة علي بن الحسين بن عبد ربّه ـ على فرض ثبوتها ـ لا يمنع من وكالة أبيه الحسين ، وأيّ مانع من أن يكون أوّلا وكيله عليه السلام علي ، ثمّ بعد موته في سنة تسع أو سبع وعشرين ومائتين بعد أبوه الحسين بن عبد ربّه ، ثمّ من بعد موته في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين بعد ابنه بأربع ، أو سبع سنين ، يكون أبو علي بن راشد وكيلا عنه عليه السلام؟. ولم يقم شاهد على كون الوكيل واحدا من الأب أو الابن على سبيل منع الجمع ، حتى يستشهد بوكالة الابن على عدم وكالة الأب. وحينئذ فلا يبقى تعارض بين قول الشيخ الطوسي وبين قول الكشي وابن طاوس حتى يحتاج إلى الترجيح.
وبالجملة ؛ فالوثوق بصحّة ما في الكشي والتحرير الطاوسي شديد ، فالحقّ
__________________
(١) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٥٥ ، باختلاف يسير.
![تنقيح المقال [ ج ٢٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4605_tanqih-almaqal-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
