ونقل عن الشيخ الطوسي رحمه اللّه (١) ، وفي كتاب الاختيار من الكشي (٢) في الرواية الأخيرة ، قال : مقام الحسين بن عبد ربّه علي بن الحسين بن عبد ربه ، وذكر نحوه في كتاب الغيبة (٣) ، فتبقى وكالة الحسين بن عبد ربّه موضع نظر. وأمّا علي ، فيأتي في محلّه.
وظاهر صاحب المعالم أيضا في حاشية التحرير الطاوسي التأمّل في كون الوكيل هو الحسين ، حيث كتب في الحاشية : ما ذكره في الحسين بن عبد ربّه وهم ، وبيان وجهه يطلب ممّا كتبناه في باب الكنى على ترجمة : أبي علي بن راشد. انتهى.
وكتب على الحاشية في ترجمة : أبي علي ، ما لفظه : من الفوائد المترتبة على الغلط في كون قيام أبي علي مقام الحسين ، أنّ السيّد ذكر في باب الحسين : الحسين ابن عبد ربّه كان وكيلا. وتبعه على ذلك العلاّمة في الخلاصة ، ولا يخفى ما في ذلك من المحذور. انتهى.
ولم يذكر المحذور والغلط ، والظاهر أنّه أشار إلى ما سمعت من كون الوكيل علي بن الحسين بن عبد ربّه ، لا الحسين بن عبد ربّه. ولكن لا يخفى عليك أنّ تغليط الكشي والتحرير الطاوسي كليهما ، مع تصريحهما في مواضع متعددة ـ كترجمة : أبي علي بن راشد ، وعلي بن بلال ـ بكون الوكيل هو الحسين ، ممّا
__________________
(١) كذا ، ولا نعرف وجها لهذه العبارة ، فلاحظ.
(٢) رجال الكشي : ٥١٣ حديث ٩٩٢ في أواسط الكتاب ، قال عليه السلام : «وإنّي أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه».
(٣) الغيبة لشيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في فصل الوكلاء الممدوحين في ذكر وكالة علي بن راشد : ٢١٢ [وفي طبعة مؤسسة المعارف الإسلاميّة : ٣٥٠] ، قال عليه السلام : «قد أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربّه ، ومن قبله من وكلائي ، وقد أوجبت في طاعته طاعتي وفي عصيانه الخروج إلى عصياني وكتبت بخطي».
![تنقيح المقال [ ج ٢٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4605_tanqih-almaqal-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
