[الترجمة :]
وقد عدّ الشيخ رحمه اللّه الرجل في رجاله (١) ممّن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا : الحسن بن موسى النوبختي ابن أخت أبي سهل أبو محمّد ، متكلّم ، ثقة. انتهى.
__________________
فطاحل وعظماء في جلّ العلوم ، فمنهم المتكلمون والفلاسفة والشعراء والأدباء والمحدثين والفقهاء ، ومع أنّ بني نوبخت كانوا في قمة الجلالة والمكانة الاجتماعية والعلمية ، وكان جلّهم مولدهم ببغداد ، وإقامتهم فيها من أوّل يوم تأسيسها ، أهمل ذكرهم الخطيب البغدادي في تاريخه ـ الموضوع لذكر طبقات العلماء وأهل الفن من جميع المذاهب ـ وقد ذكر حتى الرماة والفرسان والمغنّين وأرباب الملاهي وحذاق الصنائع ممّن نشأ ببغداد وسكنها ، ولم يذكر أحدا من أعلام هذا البيت الجليل بترجمة خاصة ، بل ربّما أشار إلى بعضهم في أثناء ترجمة وليس ذلك إلاّ لأنّهم كانوا معروفين بولائهم لأمير المؤمنين وأولاده المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وكانوا من المناضلين لأعدائهم ، والمدافعين عن شبه مخالفيهم ، ولكن إهمال الخطيب لذكرهم العطر لا ينقص من مكانتهم ، ولا يحطّ من قدرهم ، بل يكشف عن عصبية الخطيب الممقوتة ، عامله اللّه بما يستحق ، وكفى لهذا البيت الرفيع شرفا وفخرا أنّ منهم من تشرف بزيارة ورؤية الإمام المنتظر عجل اللّه فرجه الشريف ، ومنهم من له كتاب إليه ، ومنهم من تشرف بنيابته الخاصة وسفارته المقدسة كالحسين بن روح النوبختي ، وممّا يشير إلى مكانتهم الاجتماعية أنّ محلّة في بغداد كانت تعرف باسمهم وتسمى ب : النوبختية ، وفيها قبر الحسين بن روح النوبختي رضوان اللّه عليهم ، وعلى كل ؛ فالمترجم الجليل الحسن ابن موسى النوبختي أحد تلك الشخصيات العلميّة ، ومفخرة من مفاخر الطائفة الإماميّة قدّس اللّه سرّه.
(١) رجال الشيخ : ٤٦٢ برقم ٤ ، وعنونه في أمل الآمل ٧٨/٢ برقم ٢١٦ : الحسن بن محمّد النوبختي أبو محمّد .. إلى أن قال : والظاهر أنّه ابن موسى ، وأنّ ابن محمّد اشتباه ، أو أحدهما نسبة له إلى جدّه.
وفي رياض العلماء ٣٢٦/١ ـ نقل عبارة أمل الآمل ـ ثم قال : أقول : لا حاجة إلى القول بالاشتباه ، إذ النسبة إلى الجدّ شايع ، فلعل أحدهما اسم جدّه ، فلاحظ.
![تنقيح المقال [ ج ٢١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4604_tanqih-almaqal-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
