في طريقه الحسين بن الحسن بن أبان وهو ممدوح.
وقال ابن داود في (١) ترجمة : محمّد بن أرومة (٢) : الحسين بن الحسن بن أبان ثقة.
وأقول : لا يبعد استفادة توثيقه من هذه العبارة ، مع قرائن اخرى. وكثيرا ما يصف الأصحاب روايته بالصحة ، وقد ذكرنا أيضا سابقا في بابه. انتهى ما في الحاوي.
فتلخّص من جميع ما ذكر أنّ الأظهر وثاقة الرجل ، وكون حديثه صحيحا ، لتوثيق ابن داود إيّاه ، المؤيّد بالمؤيّدات الكثيرة المعتمدة المزبورة. وتوهم أنّ التوثيق ليس منه ـ وإنّما نسبه إلى الفهرست وليس منه فيه أثر فيكون كهواء في شبك ـ كما ترى ؛ ضرورة أنّه نسب إلى الفهرست قوله : في رواياته تخليط ولم ينسب إليه التوثيق ، والمدار في العبائر على الظواهر ، ولا يفهم منه إلاّ كون التوثيق منه كما فهمه جماعة فنسبوا إليه التوثيق.
والمناقشة في توثيق ابن داود بأنّه : لم يعنون الرجل لا في القسم الأوّل ولا في القسم الثاني ، ووثّقه في غير محلّه ، فلا عبرة به ، كما ترى ؛ ضرورة أنّ قاعدة المصنّفين أنّه إذا فاتهم شيء ثم التفتوا إليه قبل إتمام الكتاب ، يذكروه في كتابهم في المحل الذي يصادف بعد ذلك ، ويمكن أن يكون ابن داود غفل عن الرجل في باب الحسن والحسين من القسم الأوّل ، وباب الحسين من القسم الثاني ، لعدم تعرّض أهل الرجال له ، فلمّا بلغ إلى محمّد بن أرومة ، التفت إلى حال الرجل ووثاقته ، وأراد أن لا يفوته حاله ، ذكره هناك ووثّقه.
_________________
(١) رجال ابن داود : ٤٩٩ برقم ٤١٧.
(٢) في المصدر : أورمة ـ بتقديم الواو.
![تنقيح المقال [ ج ٢١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4604_tanqih-almaqal-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
