أحمد بن محمّد ، عن الحسن التفليسي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ـ والظاهر أنّه الرضا عليه السلام ـ عن ميت وجنب مجتمعين ، ومعهما من الماء ما يكفي أحدهما ، قال : «إذا اجتمع سنة وفرض ، بدء بالفرض».
وظاهر أنّ المراد من الفرض غسل الجنابة ، الثابت وجوبه من القرآن ، والسنة غسل الميت ، الثابت من السنة.
وروى عن أحمد ـ المذكور ـ عن الحسن بن النضر الأرمني ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن القوم .. إلى أن قال : قال : «يغتسل الجنب ، ويترك الميت ؛ لأنّ هذا فريضة ، وهذا سنّة».
والرواة كثيرا ما كانوا يروون الرواية بالمعنى ، وببعض تغيير غير مضر. وغير خفي أنّ ما نحن فيه منه ، وأنّ الروايتين متحدتان ، وأنّ الأرمني هو التفليسي ، مع ما في الوصفين من التقارب ، لكون تفليس من أعظم بلاد الأرمن (١).
__________________
وفي التهذيب ١٠٩/١ حديث ٢٨٦ ، بسنده : .. عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن التفليسي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ماء يكفي أحدهما .. ، وهو مطابق لمتن الحديث الأوّل ، وصفحة : ١١٠ حديث ٢٨٧ : عنه ، عن الحسين بن النضر الأرمني ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ؛ القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ، ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما .. إلى آخر الحديث.
ومن ملاحظة مجموع الإسناد والمتون يقطع بأنّ (الحسين) في الخبر الأخير خطأ ، والصحيح : (الحسن) ، ويطمأن إلى أنّ الأرمني والتفليسي واحد ، بإضافة أنّ بلدة تفليس هي جزء من أرمنستان ، فالتعبير عنه ب : الأرمني والتفليسي ليس بغريب ، فتفطن.
(١) أقول : جاء بعض المعاصرين في قاموسه ٣٩١/٣ برقم ٢٠٦٩ كعادته متحاملا على
![تنقيح المقال [ ج ٢١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4604_tanqih-almaqal-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
