وفيه : أنّه استبعاد بعيد ؛ ضرورة أنّ بين آخر زمان الرضا عليه السلام وابتداء زمان الحجة أرواحنا فداه سبع وخمسون سنة ، فلا مانع من أن يدرك الرجل كم سنة من أيام الرضا عليه السلام وعمره عشرون ، وكم سنة من أيّام الحجة ـ عجل اللّه تعالى فرجه وجعلنا من كلّ مكروه فداه ـ وعمره ما بين خمس وثمانين وتسعين ، وذلك عمر متعارف.
وثانيا : بأنّ الظاهر من الرواية كون الأرمني هو التفليسي ؛ لأنّه روى (١)
__________________
الرضا عليه السلام ، ولا أرى شاهدا يعتدّ به على الاتحاد ، وقوله : بأنّ من جعله الكشي من أجلّة أصحاب العسكري عليه السلام لم أجد له أثرا في رجال الكشي ، بل الموجود هكذا : وكتب رجل من أجلّة إخواننا يسمى الحسن بن النضر بما خرج في أبي حامد .. وأين هذا ممّا نقله الوحيد؟! فالقول بالتعدد هو الراجح ، فتفطن.
(١) أقول : وردت روايتان في عيون أخبار الرضا عليه السلام ننقلهما ، ثم نذكر ما ينبغي في المقام ، ففي العيون : ٢٣٦ باب ٣١ ، بسنده : .. عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن النضر ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ، ومعهم جنب ، ومعهم ماء قليل قدر ما يكتفي أحدهما به ، أيهما يبدأ به؟ قال : «يغتسل الجنب ويترك الميت ؛ لأنّ هذا فريضة وهذا سنة».
وبسنده : .. عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن النضر ، قال : قلت للرضا عليه السلام : ما العلّة في التكبير على الميت خمس تكبيرات؟ قال : «رووا آنفا اشتقت من خمس صلوات» ، فقال : هذا ظاهر .. الحديث.
وفي علل الشرائع ٣٠٥/١ باب ٢٥٠ مثل الحديث المتقدم سندا ومتنا.
وفي الاستبصار ١٠١/١ برقم ٢٣٠ ، بسنده : .. عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن التفليسي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ماء يكفي أحدهما ، أيهما يغتسل؟ قال : «إذا اجتمعت سنة وفريضة بدء بالفرض».
وفي صفحة : ١٠٢ برقم ٣٣١ : عنه ، عن الحسن بن النضر الأرمني ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت .. إلى آخر الحديث بنفس المتن المتقدم أولا.
![تنقيح المقال [ ج ٢١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4604_tanqih-almaqal-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
