وأقول : أمّا ما نقله من نسخة الكشي فغلط بلا شبهة ، للزوم التناقض في العبارة ، وإنّما النسخة الصحيحة ما نقلنا.
وأما ما استظهره من النجاشي ، فلعلّ نظره إلى قول النجاشي في ترجمة سماعة بن مهران : يكنّى : أبا ناشرة ، وقيل : أبا محمّد. فاستفاد من كنيته على الاحتمال ، أن ابنه محمّد ، فيكون هو والد الحسن هذا ، أو من قوله هناك : نزل من الكوفة كندة. فاستفاد من كون الحسن هذا كنديا ، أنّه ابن محمّد بن سماعة ابن مهران.
وأنت خبير بما في أمثال هذه الاستفادات من القصور ؛ ضرورة أنّ الاشتراك في المسكن لا يقضي بالاتحاد ، كما أنّ كونه أبا محمّد لا يستلزم أولا : أن يكون له ابن اسمه محمّد ، كما لا يخفى على المطّلع على عادة العرب في الكنى ، وعلى فرض أن يكون له ابن اسمه محمّد لا يستلزم أيضا اتحاد سماعة جدّ الحسن مع سماعة بن مهران على وجه يرفع اليد به عن صريح الكشي ، والتحرير الطاوسي ، والخلاصة ، ورجال ابن داود. على أنّ من المعلوم أنّ سماعة جدّ الحسن ـ هذا ـ هو : سماعة بن موسى بن رويد بن نشيط الحضرمي ـ الآتي ـ ، نسبه في ابنه محمّد بن موسى ، وابن موسى بن مهران وللحسن ـ هذا ـ أخ تقدّم (١) في باب جعفر ، وأخ آخر تقدم (٢) في إبراهيم ،
__________________
التهذيب حديث ١١٢٦ ، بسنده : .. عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة الصيرفي ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ..
والاستبصار ٢٥٥/٢ حديث ٨٩٦ ، بسنده : .. عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة بن مهران ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ..
(١) صفحة : ١٥٥ من المجلد الخامس عشر.
(٢) صفحة : ٥٦ من المجلد الرابع.
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
