قال : كنت بخراسان ، فبعث إليّ الرضا عليه السلام يوما ، وقال : «ابعث لي الحبرة؟» ، فلم توجد عندي ، فقلت لرسوله : ما عندي حبرة ، فردّ إليّ رسوله فقال يقول : «ابعث لي بالحبرة» ، فطلبتها في ثيابي فلم أجد شيئا ، فقلت لرسوله : طلبتها فلم أقع بها ، فردّ إليّ الرسول الثالث : «ابعث بالحبرة». فقمت أطلب ، فلم يبق إلاّ صندوق فقمت إليه ، فوجدت [فيه] حبرة ، فأتيته بها ، وقلت : أشهد أنّك إمام مفترض الطاعة.
وكان سبب دخولي في هذا الأمر ، وفيه عنه معجزات له عليه السلام غير المذكورتين.
الثاني : ما رواه في الكافي (١) ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، قال : أتيت خراسان ـ وأنا واقف ـ فحملت معي متاعا ، وكان معي ثوب وشي في بعض الرزم ، ولم أشعر به ، ولم أعرف مكانه ، فلمّا قدمت مرو ، ونزلت في بعض منازلها ، لم أشعر إلاّ ورجل مدني من بعض مولديها ، فقال [لي] : إن أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول لك : «ابعث إليّ الثوب الوشي الذي عندك» ، قال : قلت : ومن أخبر أبا الحسن بقدومي ، وأنا قدمت آنفا ، وما عندي ثوب وشي؟! فرجع إليه ، وعاد إليّ فقال : يقول لك : «بلى ، هو في موضع كذا وكذا ، ورزمته كذا وكذا» ، فطلبته حيث قال ، فوجدته في أسفل الرزمة ، فبعثت به إليه.
الثالث : ما عن الخرائج والجرائح (٢) ، عن الحسن بن علي بن زياد الوشّاء ، قال : كنا عند رجل بمرو ، وكان معنا رجل واقفي ، فقلت له : اتّق اللّه ، قد كنت
__________________
(١) الكافي ٣٥٤/١ ـ ٣٥٥ حديث ١٢.
(٢) الخرائج والجرائح ٣٦٦/١ حديث ٢٣.
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
