وهو كلام متين ، وجوهر ثمين. ويؤيّده أنّ الشيخ رحمه اللّه أيضا أثبته في موضعين من رجاله ، وموضع من فهرسته ، ولم يغمز في مذهبه بوجه. ومن هذا حاله ، لا يكون إلاّ اثنا عشريا ، كما أوضحنا ذلك في الفائدة التاسعة عشرة من مقدمات الكتاب (١).
نعم ؛ في آخر كتاب : الخمس من التهذيب (٢) ، رواية عن أبي العباس أحمد ابن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني ، عن أبي جعفر محمّد بن المفضل ابن إبراهيم الأشعري ، قال : حدّثنا (٣) علي بن زياد ، وهو الوشّاء الخزاز ، وهو ابن بنت إلياس ـ وكان وقف ثم رجع ، فقطع ـ عن عبد الكريم الخثعمي .. إلى آخره.
فإنّ رميه بالوقف يحتمل كونه من الشيخ ، ويحتمل كونه من ابن عقدة.
ثمّ أنّه بمثل ما أجاب به عن الخبرين ، يجاب عن أخبار أخر ناطقة بوقفه : أحدها : ما رواه في كشف الغمة (٤) ، عن الحسن بن علي بن زياد الوشّاء ،
__________________
وهي : هذا ما يقتضيه حاله في المذهب ، وأما بالنظر إلى الوثاقة وعدمها فلا أستفيد من كلام النجاشي أكثر من المدح المقتضي للحسن كما نص عليه في (الذخيرة) ويظهر من عبارة الصالح.
أقول : أما عبارة النجاشي فهي قوله : كان وجها من وجوه الطائفة .. وأما الروايتان التي أشار إليهما فهما روايتا عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ورواية الشيخ في التهذيب ، وأما قوله : ويظهر من الصالح .. أي ما نقله المولى صالح في شرح أصول الكافي المشار إليه آنفا ، فتفطن.
(١) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال ٢٠٥/١ (الطبعة الحجرية).
(٢) التهذيب ١٤٩/٤ ـ ١٥٠ حديث ٤١٧.
(٣) سقط من قلم الناسخ : الحسن ، والصحيح : الحسن بن علي بن زياد.
(٤) كشف الغمة ١٣٥/٣.
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
