ثمّ عد إلى حال الرجل ، واعلم أنّ صاحب التكملة (١) نقل عن المولى محمّد صالح المازندراني (٢) أنّه قال : كان من وجوه هذه الطائفة ، إلاّ أنّه كان واقفيّا ، ورجع لظاهر هذا الحديث ـ يعني ما سمعته في كلام النجاشي ـ ولما رواه الصدوق رحمه اللّه في عيون أخبار الرضا عليه السلام (٣) ، عن أبيه ، عن صالح ابن أبي حماد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، قال : كنت قبل أن أقطع على الرضا عليه السلام جمعت ما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك مسائل كثيرة في كتاب ، وأحببت أن أجمع أمره (*) ، وأختبره. وحملت الكتاب في كمّي ، وصرت إلى منزله ، أريد منه خلوة أناوله الكتاب ، فجلست ناحية متفكرا في الاحتيال للدخول ، فإذا بغلام قد خرج من الدار وبيده كتاب ، فنادى : أيّكم الحسن بن علي الوشّاء؟ فقمت إليه وقلت : أنا ، قال : فهاك خذ الكتاب ، فأخذته ، وتنحيت ناحية فقرأته فإذا واللّه (٤) جواب مسألة مسألة ، فعند ذلك قطعت عليه ، وتركت الوقف.
ولما رواه الشيخ رحمه اللّه في التهذيب في آخر باب : الخمس (**) ، عن
__________________
(١) تكملة الرجال ٣٠١/١ ـ ٣٠٣.
(٢) في شرحه على أصول الكافي ٢٨٤/٦ حديث ١٢.
(٣) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٣٤٤ باب ٥٥ ، وفيه زيادات وتقديم وتأخير في بعض كلمات الحديث والمفاد واحد.
(*) خ. ل : أتثبت في أمره. [منه (قدّس سرّه)].
(٤) في التكملة : فيه.
(**) نقله الوحيد عن آخر زيادات زكاة التهذيب ، فراجع وتحقق. [منه (قدّس سرّه)]. أقول : لم أجد ذلك في زيادات زكاة التهذيب ، بل في آخر كتاب الخمس باب الأنفال ١٥٠/٤ حديث ٤١٧ ، بسنده : .. عن أبي جعفر محمّد بن المفضل بن إبراهيم
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
