فقيه أهل البيت جمال الدين ابن طاوس [رحمه اللّه] ، له أزيد من ثلاثين كتابا نظما ونثرا ، وله في علم الرجال كتاب معروف ، حسن الترتيب ، إلاّ أنّ فيه أغلاطا كثيرة ، غفر اللّه له. انتهى.
وقال في أمل الآمل (١) ـ بعد نقله ، ما لفظه ـ : وكأنّه أشار إلى اعتراضاته على العلاّمة وتعريضاته به .. ونحو ذلك. انتهى.
وأنت خبير بما فيه ، فإنّ تعريضاته على العلاّمة أغلبها متين ، وليست بأغلاط. وإنما غرضه من الأغلاط ما أشار إليه الحائري من كون كتابه مشتملا على الخبط ، وعدم الضبط ، فإنّك تراه كثيرا ما يقول (جش) والذي ينبغي (كش) أو يقول : (كش) وهو (جش) أو : (جخ) ، أو يقول : (جخ) وليس منه فيه أثر. وربّما يستنبط المدح ـ بل الوثاقة ـ مما لا رائحة منه فيه. وربّما يستنبط من موضع آخر وينسبه إليها .. إلى غير ذلك ، ولعل خطه رحمه اللّه كان رديّا ، وكان كلّ ناسخ يكتب حسب ما يفهمه منه ، ولم تعرض النسخة عليه فبقيت سقيمة ولم تصحّح.
وأما اعتراضاته وتعريضاته ؛ فهي في تراجم الكلمات لا غير ، وهو مصيب في جلّها إن لم نقل في كلها ، كما يظهر في الإيضاح .. وغيره ، فلا اعتراض عليه من جهتها ، ولا هي أغلاط (٢) ،
__________________
(١) أمل الآمل ٧٣/٢.
(٢) هي ممّا ذكره الميرزا محمّد في كتاب الرجال ونبه عليه.
أقول : وصفه العلاّمة الكبير الشيخ علي بن عبد العال الكركي في إجازته للقاضي صفي الدين التي نقلها المجلسي قدّس سرّه في بحار الأنوار ٧٢/١٠٨ ، فقال عن الشيخ : الإمام سلطان الأدباء والبلغاء ، تاج المحدثين والفقهاء ، تقي الدين الحسن بن
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
