__________________
بالمعروف والنهي عن المنكر مذهب الزيدية ، ولا يخفى أنّه يطلق على الحسن الثالث ب : الحسن بن الحسن ، ويقع الالتباس بينه وبين أبيه الحسن المثنى ، ولا بدّ من التمييز ومراعاة المميزات من تاريخ الوفاة والولادة .. وغيرها.
وهناك قصة أخرى رواها الكشي في رجاله : ٣٦٠ حديث ٦٦٥ ، بسنده : .. عن سليمان بن خالد ، قال : لقيت الحسن بن الحسن ، فقال : أما لنا حق؟ أما لنا حرمة؟! إذ اخترتم منّا رجلا واحدا كفاكم .. فلم يكن لي عندي جواب ، فلقيت أبا عبد اللّه عليه السلام فأخبرته بما كان من قوله لي ، فقال لي : «القه! فقل له : أتيناكم فقلنا : هل عندكم ما ليس عند غيركم؟ فقلتم : لا ، فصدّقناكم وكنتم أهل ذلك ، وأتينا بني عمكم ، فقلنا : هل عندكم ما ليس عند الناس؟ فقالوا : نعم ، فصدّقناهم وكانوا أهل ذلك» ، قال : فلقيته فقلت له ما قال لي ، فقال لي الحسن : فإنّ عندنا ما ليس عند الناس ، فلم يكن عندي شيء ، فأتيت أبا عبد اللّه عليه السلام فأخبرته ، فقال لي : «القه وقل : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : (اِئْتُونِي بِكِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ هٰذٰا أَوْ أَثٰارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ) [سورة الاحقاف (٤٦) : ٤] فاقعدوا لنا حتى نسألكم» ، قال : فلقيته فحاججته بذلك ، فقال لي : أفما عندكم شيء ألا تعيبونا ، إن كان فلان تفرغ وشغلنا فذاك الذي يذهب بحقنا.
أقول : وهذا أيضا الحسن الثالث ؛ لأنّ الحسن المثنى لم يدرك زمن الإمام الصادق عليه السلام ، وهذه قرينة قوية على ذلك.
وجاء في الاحتجاج للطبرسي ١٣٨/٢ [وفي طبعة أخرى ٣٧٤/٢] : عن أبي يعقوب ، قال : لقيت أنا ومعلى بن خنيس الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : يا يهودي! فأخبرنا بما قال فينا جعفر بن محمّد [عليهما السلام] ، فقال : «هو واللّه أولى باليهودية منكما ، إنّ اليهودي من شرب الخمر».
وبهذا الإسناد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : «لو توفّي الحسن بن الحسن على الزنا والربا وشرب الخمر ، كان خيرا مما توفى عليه».
وهاتان الروايتان أيضا في الحسن الثالث بالقرينة المتقدمة.
أمّا قول علماء الجرح والتعديل ؛ فقد ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام : ١١٢ برقم ١ : الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام المدني تابعيّ .. ، وفي أصحاب الإمام الصادق عليه السلام : ١٦٥ برقم ١ ،
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
