__________________
ومن ذكره من علماء الرجال فقد حكى كلام الشيخ في رجاله ، وعن الشيخ المفيد في إرشاده.
أقول : إنّي لم أقف على ما يوجب حسنه أو وثاقته مع الفحص والتدقيق ، بل إن صحّت أسناد الروايات المتقدّمة التي بظاهرها مراسيل ، كان الحسن الثالث منحرفا عن الحقّ ضعيفا جدّا.
وعلى كل حال ؛ فأنا فيه من المتوقّفين ، بل الأولى تضعيفه ، واللّه العالم بعباده.
وفي تهذيب التهذيب ٢٦٢/٢ برقم ٤٨٦ ، قال : الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب [عليه السلام] الهاشمي أخو عبد اللّه ، أمّه فاطمة بنت الحسين [عليه السلام]. روى عن أبيه ، وامّه ، وعنه فضيل بن مرزوق ، وعبد بن الوسيم الجمّال ، وعمر بن شبيب المسلي ، قال الخطيب : مات في حبس المنصور ، وكان ذلك سنة ١٤٥ ، وهو ابن ٦٨ سنة .. إلى أن قال : قال ابن سعد : كان قليل الحديث ، وذكره ابن حبّان في الثقات. وقالت فاطمة بنت الحسين لهشام لمّا سألها عن ولدها : أما الحسن فلساننا.
وفي تاريخ بغداد للخطيب ٢٩٣/٧ ـ ٢٩٤ برقم ٣٧٩٩ ، قال : الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب [عليه السلام] سمع أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب [عليهما السلام]. روى عنه عمر بن شبيب المسلي ، وهو من أهل المدينة ، قدم الأنبار على السفاح مع أخيه عبد اللّه بن الحسن وجماعة من الطالبيّين ، فأكرمهم السفاح وأجازهم ، ورجعوا إلى المدينة ، فلمّا ولي المنصور حبس الحسن بن الحسن وأخاه عبد اللّه لأجل محمّد وإبراهيم ابنى عبد اللّه ، فلم يزالا في حبسه حتى ماتا. أخبرنا الحسن بن أبي بكر .. إلى أن قال : كان أبو العباس [السفاح] قد خصّ عبد اللّه بن حسن بن حسن حتى كان يتفضّل بين يديه في قميص بلا سراويل ، فقالوا له يوما : ما رأى أمير المؤمنين على هذه الحال غيرك ، ولا أعدّك إلاّ ولدا. ثم سأله عن ابنيه ، فقال له : ما خلّفهما عني؟ فلم يفدا مع من وفد عليّ من أهلهما ، ثم أعاد عليه المسألة عنهما مرّة أخرى ، فشكا ذلك عبد اللّه بن الحسن إلى أخيه الحسن بن الحسن ، فقال له : إن أعاد المسألة عليك عنهما فقل له : علمهما عند عمّهما ، فقال له عبد اللّه : وهل أنت محتمل ذلك لي؟ قال : نعم ، فأعاد أبو العباس على عبد اللّه المسألة ، فقال : يا أمير المؤمنين! علمهما عند عمّهما ، فبعث أبو العباس
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
