قوله : تابعي ، روى عن جابر بن عبد اللّه ، مات سنة خمس وأربعين ومائة بالهاشميّة ، وهو ابن ثمان وستين سنة. انتهى.
وقال أبو الفرج في المقاتل (١) : الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي
__________________
الأوّل المعدّ للثقات والمهملين ، وحيث إنّه لم يذكر أنّه مهمل فلا بدّ أنّه اعتبره ثقة ، وهذا ممّا تفرّد به ، ولا دليل عليه فيما أعلم.
(١) مقاتل الطالبيين : ١٨٥ ـ ١٨٦ ، طبعة دار إحياء الكتب العربية [وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : ١٧١ برقم (١٧)].
أقول : ذكر الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد : ٢٤٠ ـ ٢٤١ من طبعة دار الكتب الإسلامية [وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ١٤٥/٢ ـ ١٤٦] : أخبرني أبو محمد الحسن بن محمّد ، قال : حدّثني جدّي ، قال : حدّثني محمّد بن جعفر وغيره ، قالوا : وقف على عليّ بن الحسين عليهما السلام رجل من أهل بيته فأسمعه وشتمه ، فلم يكلّمه ، فلما انصرف ، قال لجلسائه : «قد سمعتم ما قال هذا الرجل ، وأنا احبّ أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا مني ردّي عليه؟» قال : فقالوا له : نفعل ، ولقد كنّا نحبّ أن تقول له ونقول! قال : فأخذ نعليه ومشى وهو يقول ـ : (وَالْكٰاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعٰافِينَ عَنِ النّٰاسِ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [سورة آل عمران (٣) : ١٣٤] فعلمنا أنّه لا يقول له شيئا ، قال : فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به ، فقال : «قولوا له : هذا علي بن الحسين» ، قال : فخرج إلينا متوثّبا للشر ، وهو لا يشكّ أنّه إنّما جاءه مكافيا له على بعض ما كان منه ، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : «يا أخي! إنّك كنت قد وقفت عليّ آنفا فقلت وقلت ، .. فإن كنت قد قلت ما فيّ فأنا أستغفر اللّه منه ، وإن كنت قلت ما ليس فيّ فغفر اللّه لك» ، قال : فقبّل الرجل ما بين عينيه ، وقال : بلى ، قلت فيك ما ليس فيك ، وأنا أحقّ به.
قال الراوي للحديث ، والرجل هو الحسن بن الحسن ، وذكر هذه الواقعة ابن شهرآشوب في مناقبه ١٥٧/٤ ـ ١٥٨ باختصار ، وصرّح بأنّه الحسن بن الحسن.
هذا ؛ ولا يخفى أنّ اطلاق : الحسن بن الحسن ، مشترك بين الحسن المثنى والحسن الثالث وكثيرا ما يطلق على الثالث : الحسن بن الحسن ، وهذه القصة تناسب الحسن الثالث ؛ لأنّه كان فيه انحراف ، وكفاك قول أبي الفرج فيه : إنّه كان يذهب في الأمر
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
