وقال الوحيد (١) رحمه اللّه ـ بعد نقله ـ : إنّ الكليني رحمه اللّه مع أنّه قال في أوّل الكافي ما قال ، لم يذكر في باب شأن : (إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ) وتفسيرها غير رواية الحسن بن عباس وكتابه (٢) ، وأيضا رواه محمّد بن يحيى ، ومحمّد بن الحسن ، مع أنّه مرّ (٣) عنهما ما مرّ في : أحمد بن محمّد بن خالد. ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، مع أنّه صدر منه ما مرّ في : أحمد .. وغيره.
وبالجملة ؛ هؤلاء القميون رووا عنه ، وقد أشرنا إلى الأمر في ذلك في إبراهيم ابن هاشم ، وإسماعيل بن مرّار. انتهى.
وزاد الحائري (٤) على ذلك كلّه تأييده ، بعدم تضعيف الشيخ رحمه اللّه إيّاه ، مع ذكره له في كتابيه ، ولو كان ضعف كتابه بهذه المثابة (٥) لما خفي عليه ، مع وجوده عنده ، وحضوره لديه.
وأقول : لو لا تضعيف النجاشي بضرس قاطع لأمكن مقابلة تضعيف غيره بما
__________________
(١) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٠١ وبعد أن عنونه وذكر كلام جدّه المجلسي الأوّل في شرح مشيخته.
(٢) في المصدر زيادة : فتدبر.
(٣) في صفحة : ٢٧٣ من المجلّد السابع.
(٤) في منتهى المقال : ٩٥ [وفي الطبعة المحقّقة ٤٠٢/٢ برقم (٧٤٥)] ، قال ما هذا لفظه : وبالجملة ؛ مع أن الكليني قال في أول كتابه ما قال لم يذكر في شأن : (إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ) سوى روايته وكتابه ، وأيضا روى كتابه أحمد بن محمّد بن عيسى مع أنّه صدر منه في البرقي وغيره ما صدر ، وكذا محمّد بن الحسن وغيره من القميين ، وقد أشرنا إلى الأمر في ذلك في إبراهيم بن هاشم وإسماعيل بن مرار في الفوائد.
قلت : ويؤيد ما ذكراه عدم تضعيف الشيخ رحمه اللّه إياه مع ذكره في كتابيه ، ولو كان صنف كتابه بهذه المنزلة لما خفي عليه مع وجوده عنده ، وحضوره لديه ، وفي (مشكا) : ابن عباس بن حريش عنه أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن إسحاق ابن سعيد.
(٥) كذا ، والأولى : المنزلة.
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
