وذكره ابن داود في القسم الثاني (١) ، وعدّه من أصحاب الجواد عليه السلام ونقل عن النجاشي أنّه : ضعيف جدّا.
وظاهر المولى تقي المجلسي قدّس سرّه (٢) الميل إلى إصلاح حال الرجل ، حيث قال : روى الكتاب الكليني رحمه اللّه (٣) وأكثره من الدقيق ، لكنّه مشتمل على علوم كثيرة ، ولمّا لم يصل إليه أفهام بعض ردّه بأنّه مضطرب الألفاظ (٤). والذي يظهر بعد التتبع والتأمّل (٥) أنّ أكثر الأخبار الواردة عن الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام لا تخلو من اضطراب تقيّة ، أو اتّقاء (٦) ؛ لأنّ أكثرها مكاتبة ، ويمكن أن تقع في أيدي المخالفين (٧) ، ولمّا كان أئمتنا أفصح فصحاء العرب عند المؤالف والمخالف ؛ فلو اطّلعوا على مثل أخبارهم كانوا يجزمون بأنّها ليست منهم ، ولهذا لا يسمّون غالبا ، ويعبّر عنهم عليهم السلام ب : الرجل والفقيه (٨).
__________________
(١) ابن داود في رجاله : ٤٤٠ برقم ١١٩ ، قال : الحسن بن عباس بن الحريش ـ بالحاء المهملة ، فالراء ، فالياء المثناة تحت ، فالشين المعجمة ـ الرازي أبو علي (د ، جش) ضعيفا جدا.
(٢) روضة المتقين ٣٥٢/١٤ [في شرح مشيخة الفقيه (المخطوط) : ٢٣٢ من نسختنا].
(٣) في المصدر زيادة : في الأصول.
(٤) في المصدر زيادة : رواه أحمد بن محمّد بن عيسى.
(٥) في المصدر زيادة : التام.
(٦) في المصدر زيادة : على أصحابهم عليهم السلام.
(٧) في المصدر زيادة : ويصل بها ضرر على الأصحاب.
(٨) في المصدر زيادة : وأمثالهم ، وعلى ذلك النهج صدر تفسير الإمام العسكري صلوات اللّه عليه عنهم عليهم السلام ، ولمّا لم يتنبهوا لما قلناه ردّ أخبارهم من لم يكن له تدبر ، ولهذا ترى شيخ الطائفة أنّه لم يردّ أمثالها من الأخبار ؛ لأنّه كان عالما بذلك ، فتنبه لتلك الفائدة فإنّها تنفعك كثيرا.
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
