سماعة ، ثقة (١). انتهى.
فإنّ فيه : أولا : إنّ جعله ابن محمّد بن سماعة ـ مع تصريح الكشي بخلافه ـ ممّا لا داعي إليه ، ولا شاهد عليه.
وثانيا : إنّ توثيقه مع الاتفاق على كون محمّد بن سماعة واقفيا ، ممّا لا وجه له.
وظني أنّ ذلك من غلط الناسخ ، وأنّ العبارة هكذا : الحسن بن سماعة ، ليس هو ابن محمّد بن سماعة ، واقفي ، ثقة .. فيكون كلمتا (ليس) و (واقفي) ساقطتين. لكن يشكل حينئذ أنّ الحسن بن سماعة رماه الكشي بالوقف ، ولم يوثّقه أحد ، فمن أين أتى بالتوثيق (٢)؟! ، فتدبر جيدا.
ثمّ لا يخفى عليك أنهما وإن كانا اثنين ، إلاّ أنّه في جملة من الأسانيد قد وقع الحسن بن سماعة ، وهو بقرينة الراوي عنه ، هو : ابن محمّد بن سماعة ، مثل رواية حميد بن زياد ، عن الحسن بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، في باب : كيفيّة فرض الحج من التهذيب (٣). وروايته عنه ، عن وهيب بن حفص ، في باب : فضل زيارة الحسين عليه السلام (٤). وروايته عنه ، عن الحسين بن
__________________
(١) في نسختين مطبوعتين ليس فيهما لفظ (ثقة) ولكن في نسخة مخطوطة لدينا فيها كلمة (ثقة).
(٢) الظاهر أنّ توثيق المجلسي رحمه اللّه في الوجيزة مبني على اتحاد حسن بن سماعة مع حسن بن محمّد بن سماعة ، وذلك لشيوع نسبة الرجل إلى أبيه ثم إلى جده تارة وإلى جده أخرى ، وليس هذا ب : عزيز ، فتفطن.
(٣) التهذيب ١٨/٥ حديث ٥١ ، بسنده : .. عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ..
(٤) التهذيب ٤٧/٦ حديث ١٠٤ ، بسنده : .. أخبرنا حميد بن زياد ، عن الحسن بن سماعة ، قال : حدّثني وهيب بن حفص ، عن أبي بصير وعبد اللّه بن جبلة ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ..
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
