قال رحمه اللّه : الحسن بن راشد الطفاوي ، ضعيف ، له كتاب نوادر حسن ، كثير العلم ، أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى ، قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن محمّد [بن أحمد] بن يحيى ، عن علي بن السندي ، عن الطفاوي ، به. انتهى كلام النجاشي.
وللفاضل المجلسي الأوّل في شرحه الفارسي على الفقيه (١) ، في المقام كلام ، لا بدّ لنا من ذكر ترجمته ، قال رحمه اللّه : حسن بن راشد وإن كان فيه ضعف ، إلاّ أنّ كتابه معتبر ، وعلماء الرجال قد حسنوا كتابه ، وعلماء الحديث والفقه أيضا بنوا على كون كتابه معتمدا. والمدار عند القدماء على الكتاب ، وكانوا يلاحظونه ، فإن وجدوه موافقا للأحاديث التي روتها أعاظم المحدثين ، كزرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد ، والحلبي ، والكناني ، حكموا بصحة ذلك الكتاب ، وإن وجدوه مشتملا على أحاديث غريبة طرحوه ، وإن وجدوه مشتملا عليهما جميعا ، قالوا : إنّه يعرف وينكر ، وحيث إنّ كتاب الحسن هذا من القسم الأوّل ، نقل الكليني والصدوق والشيخ رحمه اللّه منه أحاديث ، وحكموا بصحتها. هذا ترجمة كلامه ، علا مقامه.
وهذا منه قدّس سرّه مع مهارته في فنّ الحديث ، لغريب (٢) ؛ ضرورة أنّ الحسن بن راشد الذي له كتاب (٣) ، وقد حسّن أهل الرجال كتابه ، إنّما هو
__________________
(١) للمولى المجلسي الأوّل الشيخ محمّد تقي والد صاحب بحار الأنوار قدّس اللّه تعالى روحهما شرحان على من لا يحضره الفقيه ؛ عربي مسمّى ب : روضة المتقين ، وقد طبع أخيرا ، وفارسي مبسوط مسمّى ب : لوامع صاحبقراني.
(٢) قال الشريف اللاهيجي في موسوعته الثمينة خير الرجال : ٤١٥ من المجلّد الأول المخطوطة ما يقرب من كلام المؤلف قدّس سرّه ، وجزم بأنّ المجلسي الأوّل قد التبس عليه الأمر بين الحسن بن راشد الطفاوي ، والحسن بن راشد جدّ القاسم بن يحيى.
(٣) في الفهرست : ٧٨ برقم ١٩٦ ، قال : الحسن بن راشد له كتاب .. وفي نفس الصفحة
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
