الأشعري. ولعلّ مجرّد الاستثناء لا يدلّ على القدح فيه ، بعد شهادته أولا بتوثيقه. والظاهر أنّ تضعيف ابن بابويه المحكي مرجعه إلى ذلك ، كما يدلّ عليه كلام النجاشي رحمه اللّه ، فهو أعمّ من القدح كما لا يخفى. انتهى.
ولا ينافيه عدّه (١) إيّاه ثانيا في الضعفاء ، وقوله : قد مضى الكلام في شأن هذا الرجل في الفصل الأوّل ، وقد ذكرناه هنا لنقل الشيخ رحمه اللّه عن ابن بابويه تضعيفه ، كما مرّ.
فإنّه نصّ على أنّه لم يعدل عن توثيقه ، وإنّما ذكره في الضعفاء حماية للحمى.
وتوقّف في شأن الرجل في المدارك (٢) ، والذخيرة (٣) والتكملة (٤) ، لتعارض المذكور الذي قد عرفت ما فيه ، فنحن لا نتوقف في وثاقة الرجل ، واللّه العالم بالحقائق.
بقي هنا شيء ؛ نبّه عليه المولى التفرشي رحمه اللّه في النقد (٥) بقوله : ويظهر من
__________________
(١) قال في حاوي الأقوال ٣٧٠/٣ برقم ٢٠٠٨ [المخطوط : ٢٤٣ برقم (١٣٤٣)] : الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، كوفي ثقة كثير الرواية ، له كتاب مجموع نوادر. قلت : مضى الكلام في هذا الرجل في الفصل الأوّل ، وذكرناه هنا لنقل الشيخ عن ابن بابويه تضعيفه كما مرّ ، واللّه أعلم.
(٢) مدارك الأحكام : ١٠٦ ، وصفحة : ٨٦ من بحث٢٣ التيمم [الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة المحقّقة ٢٤٦/٢].
(٣) الذخيرة للسبزواري : ١٠٨ ، وصفحة : ٦٨٢ ، قال : وفي الحسن بن الحسين كلام ، وإنّ وثّقه النجاشي ؛ لأنّ الشيخ نقل عن ابن بابويه تضعيفه واستثنى من رجال نوادر الحكمة ، والتعدد محتمل.
(٤) تكملة الرجال ٢٨٤/١ ، وبعد أن تعارض توثيق النجاشي وتضعيف ابن بابويه ، ثم توقف صاحب المدارك والذخيرة ، قال : وهو في محلّه لعدم الترجيح ، وعلى هذا فلا يضرّ اشتراكه الذي يظهر من الشيخ والنجاشي ، لكن على كل حال يظهر منهم أنّ الإطلاق ينصرف إلى هذا كما لا يخفى.
(٥) نقد الرجال : ٨٧ برقم ٣٧ [المحقّقة ١٤/٢ برقم (١٢٥٦)].
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
