الخلاصة ، مشيرا إلى رواية عدّه من الحواريين ، بقوله : في الطريق : علي بن سليمان بن داود ، وهو مجهول الحال. وحديث القدح فيه مرسل. فيبقى الاعتماد على توثيق النجاشي رحمه اللّه. انتهى.
ولذا ـ أيضا ـ عدّه في الحاوي (١) في قسم الثقات. ونقل كلام النجاشي ، والخلاصة ، وتعليقة الشهيد الثاني ، والفهرست ، ثمّ قال : اعلم أنّ الذي يظهر من تتبّع عبارة الخلاصة ، أنّ معتمد العلاّمة رحمه اللّه فيها على كلام النجاشي ، فيذكر كلامه أوّلا من غير إسناده إليه ، ثمّ يعقّبه بما يقتضيه الحال. نعم ، لو كان ما ينافي كلامه هو الصواب عنده ، نقله قولا ، وذكر الحال. ولا وجه لعدم جريانه هنا على تلك العادة ، إذ الرواية الأولى مؤيّدة لكلام النجاشي. والثانية قاصرة بالإرسال.
وصورة طريقها ـ على ما في كتاب الكشّي ـ : علي بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام .. ومضمون الخبر ـ أنّه قال : «لا غفر لهما» ـ إشارة إلى عامر بن جذاعة ، وحجر ابن زائدة. انتهى ما ذكره الحاوي.
فتلخّص من ذلك كلّه : أنّ توثيق النجاشي لا معارض له. وهو المعتمد في الرجل. ولو لا إلاّ إذعان صاحب الحاوي ـ الذي يغمز في الرجل بأدنى شيء به ـ لكفاه اعتبارا.
ولا وجه لما في رجال ابن داود (٢) من قوله ـ بعد نقل توثيق النجاشي إيّاه ـ :
__________________
(١) حاوي الأقوال ٣٣٦/١ برقم ٢٣٠ [المخطوط : ٦٣ برقم (٢٣٣) من نسختنا].
(٢) رجال ابن داود : ١٠٠ برقم ٣٨١ ، قال : حجر بن زائدة (ق) (جخ) (ست) وثّقه النجاشي وضعّفه (كش).
وفي القسم الثاني من رجال ابن داود : ٤٣٧ برقم ١٠٦ ، قال : حجر بن زائدة
![تنقيح المقال [ ج ١٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4597_tanqih-almaqal-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
