ومن هذا الباب ما ورد في ذمّ زرارة ، وأشباهه ، كما مرّ ويأتي إن شاء اللّه تعالى.
فلعنه عليه السلام حجرا (١) هذا ـ إن ثبت (٢) ـ لا يقدح فيه ، بعد كونه منه مجملا ، محتملا لأن يكون لمصلحة اقتضت ذلك. فيبقى الخبر العادّ للرجل من حواري الباقر والصادق عليهما السلام ـ مع توثيق مثل النجاشي رحمه اللّه إيّاه ، بالتوثيق المذكور ـ حجة بديعة.
ولذا أنّ العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة (٣) ، عنون الرجل ، وأورد رواية كونه من حواريهما عليهما السلام ، ثمّ أشار إلى الرواية الأولى ، وإلى كونها مرفوعة ، ثمّ ختم الكلام بنقل كلام النجاشي ـ المتقدّم ـ إلى قوله : من هذه الطائفة .. واقتصر على ذلك ؛ منبّها بإدراجه في القسم الأوّل على اعتماده عليه ، استنادا إلى قول النجاشي رحمه اللّه.
وقد صرّح بهذا المعنى الشيخ الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقه (٤) على
__________________
(١) الظاهر من عبارة الرواية أنّ اللعن للمفضل ، فراجعها.
(٢) أقول : من الغريب قوله قدّس سرّه : إن ثبت مع أن الرواية في سندها ضعف ، والآخر مجهول.
(٣) الخلاصة : ٥٩ برقم ٢ ، قال : حجر بن زائدة ، وحمران بن أعين. روى الكشي ، عن محمّد بن قولويه ، قال : حدّثني سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف ، قال : حدّثني عليّ بن سليمان بن داود الرازي ، قال : حدّثني علي بن أسباط ، عن أبيه أسباط بن سالم ، قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : «إنّهما من حواري محمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد عليهم السلام».
وروى : أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام قال : «لا غفر اللّه له.» يعني حجر بن زائدة ، إلاّ أنّ الراوي الحسين بن سعيد رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ..
وقال النجاشي : حجر بن زائدة الحضرمي أبو عبد اللّه يروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه [عليهما السلام] ثقة ، صحيح المذهب ، صالح من هذه الطائفة.
(٤) تعليقة الشهيد : ٣١ من نسختنا الخطيّة.
![تنقيح المقال [ ج ١٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4597_tanqih-almaqal-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
