هو لعدم مصنّف له ، وحاشا الشيخ رحمه اللّه أن يعنون رجلين ، ويذكر لهما وصفّين ، من غير فصل مورث لاحتمال النسيان ، مع كونهما في الواقع واحدا. وأمّا ابن داود ؛ فقد سها قلمه الشريف هنا ، حيث قال ـ بعد عنوان الرجل ـ ورمز أنّه يروي عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، ناسبا له إلى رجال الشيخ رحمه اللّه ؛ ثمّ أشار إلى تعرض الفهرست له ، ثمّ نسب إلى النجاشي أنّه ثقة ثقة أصّح من صفوان وأوجه ، ثم قال : وعندي أنّهما اثنان : صفوان الجمّال الكاهلي أسدي ، والآخر مولى ، وقد فصل بينهما الشيخ أبو جعفر رحمه اللّه في كتاب الرجال. انتهى.
فإنّ فيه : أوّلا : إنّ الشيخ عدّ حسّان بن مهران من أصحاب الباقر عليه السلام ، وعدّ حسّان بن مهران الجمّال في أصحاب الصادق عليه السلام ، وليس في باب الحاء من أصحاب الكاظم عليه السلام عين من حسّان ولا أثر ، وإنّما الذي عدّه من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام هو النجاشي لا الشيخ رحمه اللّه.
وثانيا : إنّ حسّانا اثنان لا صفوان ، ولا يبعد أن يكون قد سقط من كلامه قبل كلمة : صفوان ، وبعد كلمة : اثنان ، كلمة : أخو ، كما لعلّ عبارة الشهيد الثاني رحمه اللّه تشهد بذلك. وعندي نسختان منه ظاهرتا الصحّة ، وقد كتب في إحداهما فوق كلمة : صفوان كلمة : كذا .. لكني بعد حين عثرت على نقل بعضهم عنه عبارته متضمّنة لكلمة : أخو ، قبل كلمة : صفوان ، فحمدت اللّه تعالى على إصابة حدسي.
وكيف ما كان ؛ فقد وثّق الرجل في الوجيزة (١) ، والبلغة (٢) ، والمشتركاتين (٣)
_____________
(١) الوجيزة : ١٤٩ [رجال المجلسي : ١٨٤ برقم (٤٥٧)].
(٢) بلغة المحدثين : ٣٤٤.
(٣) ففي جامع المقال : ٦٠ : حسّان المشترك بين الثقة وبين غيره ، ويمكن استعلام أنّه ابن
![تنقيح المقال [ ج ١٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4597_tanqih-almaqal-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
