عيسى ، وفيه قول (١) ، مع أنّ الحجب لا يستلزم الجرح ، لعدم العلم بالسرّ فيه. انتهى.
فإنّ نقله توثيق الشيخ رحمه اللّه ومناقشته في الرواية الناطقة بالجفاء سندا ودلالة مع عدّه للرجل في القسم الأوّل ، نصّ في اعتماده على توثيق الشيخ رحمه اللّه الحاكم على ما نقل من قضيّة الحجب ، الذي هو على فرض تحقّقه ، ومعلوميّة جهته على وجه يوجب فسقه ، قابل للزوال بالتوبة ، كما يكشف عنها إلحاحه على الفضل البقباق في الاستيذان له ، والإمام عليه السلام يحجبه تأديبا وتنبيها على أنّ ذلك كان أمرا عظيما ، وبعد ذلك قبل توبته ، كما يكشف عن ذلك روايته بعد ذلك عنه أخبارا كثيرة. فلو لا رفع الحجب وقبول التوبة ، لم يكن ليمكّن من حضوره عنده وسماعه منه عليه السلام ، حتى يروي عنه عليه السلام.
وقد اعتمد ابن داود (٢) أيضا على توثيق الشيخ رحمه اللّه ، ثمّ نقل عن النجاشي أنّ الصادق عليه السلام حجبه عنه ، ثمّ قال : وعلى تقدير صحّة الرواية لا يقتضي الجرح ، لجواز غيره.
ووثقه في الوجيزة (٣) ، و (٤) أيضا ، وكذا الجزائري (٥) عدّه في قسم
__________________
(١) في المصدر : مع قول وفيه أن ..
(٢) رجال ابن داود : ١٠٢ برقم ٣٨٨.
(٣) الوجيزة : ١٤٨ [رجال المجلسي : ١٨٤ برقم (٤٥٠)] ، قال : حريز بن عبد اللّه السجستاني ثقة.
(٤) بلغة المحدثين : ٣٤٤.
(٥) في حاوي الأقوال ٣٣٩/١ برقم ٢٣٢ [المخطوط : ٦٤ برقم (٢٣٥) من نسختنا].
أقول : وثّق الرجل جمع منهم من تقدم ذكره ، ومنهم الشيخ طه نجف في إتقان المقال في قسم الثقات : ٣٨ ، قال : حريز بن عبد اللّه السجستاني ثقة .. ثم ذكر رواية حجب الإمام الصادق عليه السلام ، ثم قال : واعتذر عن ذلك بضعف السند لمحمّد ابن عيسى ، وستأتي وثاقته ، والأولى الاعتذار بقرب احتمال أنّ الحجب للاتقاء
![تنقيح المقال [ ج ١٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4597_tanqih-almaqal-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
