__________________
في السمن والزيت ، قيل : يروي عن الصادق عليه السلام ، وقال يونس : لم يسمع من الصادق عليه السلام إلاّ حديثين ، وقيل : روى عن الكاظم عليه السلام ، ولم يثبت ذاك ، وكان ممّن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان في حياة الصادق عليه السلام ، وروي أنّه جفاه وحجبه عنه ، له كتاب الصلاة كبير ، وآخر ألطف منه ، وله كتاب النوادر ، روى عنه حماد بن عيسى (النجاشي) ، ثقة ، له كتب تعدّ كلّها في الأصول .. ثم ذكر طرقه الكثيرة الصحيحة إليه.
ثم قال : أمّا خبر الحجب ؛ فقد تقدم آنفا في الصحيح ، ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، وكان في طريق الخبر السابق محمّد بن عيسى ، وذكر العلاّمة أنّ فيه قولا ، وكذا الشهيد الثاني مع أنّه ذكر ، فكيف إذا روى عن يونس وليس فيه يونس ، بل كان عن صفوان. وقال العلاّمة : مع أنّ الحجب لا يستلزم الحرج ، لعدم العلم بالسرّ فيه. انتهى.
والظاهر أنّه كان اتقاء ليشتهر ذلك ، ولا يصل إليه ضرر ؛ لأنّ الخروج عند المخالفين كان عظيما ، فإذا اشتهر أنّ أصحاب الصادق عليه السلام يخرجون بالسيف ، كان يمكن أن يصل الضرر إلى الجميع ، كما يظهر من أخبار المنصور مع الصادق عليه السلام ، والظاهر أنّه ما بقي الحجب ، وكان أياما كما سمع ، وروى عن الصادق عليه السلام أخبارا كثيرة ، كما عرفت ، وذكرنا في هذا الكتاب.
وبالجملة ؛ فهذا الشيخ من أجلاء الأصحاب ، وعدّ جميع الأصحاب خبره صحيحا ، وعملوا بها.
واعلم أنّ طرق المصنّف إلى حريز يرتقي إلى خمسة وعشرين طريقا صحيحة ، وأربعة طرق حسنة ، منها ثلاثة لكلّ كتبه ، وطريقا واحدا للزكاة فقط ، وطريقا ضعيفا للزكاة أيضا ، وستجيء طرق أخر له إليه في زرارة ، فما ذكره بعض الأصحاب أنّ أخبار حريز في الزكاة حسنة ، ناشئة من قلّة التدبّر ، فإنّ لفظة (ما) للعموم ، ولا سبب لتخصيصها هنا ، وظاهره أنّ الطرق السابقة كانت لجميع الأخبار ، وكان له طريق آخر في خصوص الزكاة ذكره.
ويؤيده أنّ الغالب وحدة طريق المصنّف والشيخ ، فإنّ الشيخ وإن كان يروي عن المفيد ، وهو عن المصنّف ، لكن كان للشيخ مشايخ معمرون يروون عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، ويصير الشيخ في مرتبة المصنّف كابن أبي جيد علي بن أحمد بن
![تنقيح المقال [ ج ١٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4597_tanqih-almaqal-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
