تقدير صحّتها أن تكون بإذن المعصوم عليه السلام. انتهى كلام المجلسي رحمه اللّه.
وقال في التعليقة (١) ـ بعد نقله أنّ المفيد رحمه اللّه في رسالته في الردّ على الصدوق رحمه اللّه عند ذكره هذه الرواية عنه ـ : لم يطعن فيها من جهته ، بل من جهة محمّد بن سنان حسب.
والشيخ رحمه اللّه في التهذيب (٢) عند ذكر هذا الحديث قال : وهذا الخبر لا يصلح العمل به ، من وجوه :
أحدها : أنّ متن الخبر لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة ، وإنّما هو موجود في الشواذ من الأخبار.
ومنها : أنّ كتاب حذيفة رحمه اللّه عري منه ، والكتاب معروف مشهور ، لو كان هذا الحديث صحيحا لضمّنه كتابه.
ومنها : أنّه مختلف الألفاظ ، مضطرب المعاني .. إلى آخره (٣).
أقول : في كلامه فوائد كثيرة :
منها : كون حذيفة جليلا ، صحيح الحديث ، موثوقا به.
ومنها : الأخبار التي نقل المشايخ عنه ـ على سبيل الاعتماد والإفتاء بها ـ إنّما هي من كتابه المعروف المشهور .. إلى غير ذلك ، مثل أنّ الشاذّ من الأخبار
__________________
(١) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : ٩٢ ـ ٩٣ [المحقّقة ٣٣٦/٣ برقم (٤١٣)].
(٢) التهذيب ١٦٨/٤ ـ ١٦٩ حديث ٤٨٢ : وروى محمّد بن أبي عمير ، عن حذيفة بن منصور ، قال : أتيت معاذ بن كثير في شهر رمضان ـ وكان معي إسحاق بن محول ـ فقال معاذ : لا واللّه ما نقص من شهر رمضان قط ، ثم قال الشيخ : وهذا الخبر لا يصلح العمل به من وجوه ..
(٣) إلى هنا كلام الشيخ قدّس سرّه في التهذيب.
![تنقيح المقال [ ج ١٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4597_tanqih-almaqal-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
