التكملة (١).
وأقول : هذه الاحتمالات لا يمكن الجزم بشيء (٢) منها. والتحقيق ما عرفت ، من عدم البناء على أنّ الحارث الأعور هو أحد المذكورين ، بل اللازم في الرواية المروية عن الحارث الأعور ـ من غير كنية ـ هو البناء على حسنها. ولكنّي وقفت على توثيق الشيخين الخبيرين الطريحي (٣) والكاظمي في المشتركاتين (٤) ، خصوص الحرث الأعور ، حيث قالا : باب الحرث ـ المشترك بين من يوثق به وغيره ـ ويمكن استعلام أنّه الأعور الجليل الثقة ، بوقوعه في طبقة رجال
__________________
(١) كذا ، والحق أنّ كلام صاحب التكملة قد تمّ إلى قوله : فتأمّل ، وما زاد هنا فهو من المصنّف قدّس سرّه ، فراجع. أو يكون المطبوع في التكملة ناقصا عن نسخة المصنّف رحمه اللّه.
(٢) بل ينبغي الجزم ببطلان الاحتمالات المذكورة لما ذكرناه.
(٣) في جامع المقال : ٥٩ ، وفيه وصفه ب : الفقيه.
(٤) هداية المحدثين : ٣٥ طبعة مكتبة السيد المرعشي ، قال : إنّه الأعور الجليل الفقيه ، وفي نسختنا المخطوطة : الثقة.
تنبيه
ذكر الشيخ الطوسي في رجاله : ٣٨ برقم ٤ ، في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام : الحارث الهمداني الحالقي. وبرقم ٨ : الحارث بن قيس الجعفي .. وفي صفحة : ٣٩ برقم ٢٠ : الحارث بن قيس قطعت رجله بصفّين. وفي صفحة : ٦٧ برقم ٣ في أصحاب الحسن عليه السلام : الحارث الأعور.
ويظهر من التتبّع أنّ الحارث الهمداني الحالقي هو الحارث الأعور الذي عدّه الشيخ من أصحاب الحسن عليه السلام ، والحارث بن قيس الجعفي غير الحارث بن قيس النخعي المقطوعة رجله بصفّين ، ولاتحاد الحارث الجعفي والنخعي في الاسم واسم الأب التبس على بعض الأعلام فظنّ أنّهما واحد والحال أنّهما اثنان حسب تصريح الشيخ في رجاله ، أما المقطوعة رجله فهو علقمة بن قيس على المشهور عند أرباب الرجال ، وعلى تصريح الشيخ أنّ الحارث بن قيس قطعت رجله أيضا بصفين تكون المقطوعة رجله اثنين ، فتنبه.
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
