الصالح (١) اختيار ذلك ، ثمّ نقل عن العلاّمة رحمه اللّه أنّه قال : روى الكشي ـ بطريق فيه الشعبي ـ أنّه قال لعلي عليه السلام : إنّي احبّك .. ولا يثبت لي بهذا عدالته ، بل ترجيح ما. انتهى.
ثم قال صاحب التكملة (٢) : إنّي لم أقف في كتب الرجال على الحارث بن غيث ، ولا يبعد أن يكون في عبارته تصحيف قيس ب : غيث ، وقع من نسّاخ العجم ، فتأمّل ؛ بأن يكون العجمي قرأ على الكاتب العجمي الحرث بن قيس ، قرأ ابن غيس ، على قاعدة العجم ، من قلب القاف غينا عند القراءة ، فتخيّل الكاتب أنّ السين هي ثاء ، فكتبها ، فصارت : غيث. انتهى ما في
__________________
صرّح بقوله : عن الحارث الأعور .. هو الحارث بن قيس الأعور ، ولم نجد ذكرا للحارث بن غيث أصلا ، وذلك آية التصحيف في نسخة صاحب التكملة من الشرح المذكور.
أما ما نسب إلى سند رواية الكافي ففي طبعتنا ١٤١/١ حديث ٧ (الطبعة الإسلامية) بسنده : .. عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام .. ولم نجد في أسانيد الكافي ذكرا للحارث بن غيث أصلا.
ويتلخّص البحث في أنّ الحارث بن قيس وابن عبد اللّه هل هما متّحدان أم متعددان؟ والذي ينبغي الجزم به أنّهما متعددان ، فابن قيس جعفي ، أو نخعي كما سنذكره تفصيلا ، وقد قال الشيخ في رجاله : ٣٩ برقم ٢٠ : الحارث بن قيس قطعت رجله بصفّين ، وابن عبد اللّه همداني .. وإن كانا أعورين ، وهما من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكلاهما حضرا صفّين لكنّ ابن قيس قيل قتل بصفين ، وقيل مات بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام.
وأما ابن عبد اللّه ؛ فقد مات بعد الإمام الحسين عليه السلام بخمس سنين في سنة خمس وستين في زمان ابن الزبير.
ثم إنّ أكثر المعاجم الرجالية عنونتهما مستقلا كما ستقف على ذلك ، فتفطن.
(١) الموجود في شرح اصول الكافي للمولى صالح المازندراني ٢٦٢/٤ : الحارث بن قيس الأعور ، وهو خطأ بلا ريب ، كما ذكرناه.
(٢) تكملة الرجال ٢٦٩/١.
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
