علي عليه السلام ؛ لأنّه من أصحابه ، وممّن روى عنه. انتهى.
وهذان الشيخان من أهل الخبرة والإحاطة بالفنّ ، فيلزم الاعتماد على توثيقهما ، سيّما بعد التأييد بما سمعته من الكشي من الروايتين الكاشفتين عن كونه متعلّق خاطر أمير المؤمنين عليه السلام.
ومن المحال تعلق لطفه وعلقته بغير العدل الثقة. فالأقوى أنّ الحرث الأعور ـ غير مكنّى ـ من الثقات (١) ، وروايته ـ مع صحة الطريق إليه ـ من الصحاح ،
__________________
(١)
الإشارة إلى بعض مواقف المترجم
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٨٩/٢ ، ونصر بن مزاحم في كتابه صفين : ١٢١ ، والغارات ٤٧٩/١ ـ والعبارة لشرح النهج ـ : ثم أمر الحارث الأعور الهمداني فنادى في الناس : أين من يشتري نفسه لربّه ، ويبيع دنياه بآخرته؟ أصبحوا غدا بالرحبة إن شاء اللّه ، ولا يحضر إلاّ صادق النيّة في السير معنا ، والجهاد لعدوّنا.
وفي ١٩٠/٣ ـ ١٩١ ، قال : وأمر علي عليه السلام الحارث الأعور أن ينادي في الناس : اخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة .. فنادى الحارث في الناس بذلك.
وفي ٤١/١٨ ، قال : ومن كتاب له عليه السلام كتبه إلى الحارث الهمداني .. ثم ذكر الكتاب.
ثم قال في صفحة : ٤٢ ـ ٤٣ : الحارث الأعور ونسبه ، هو الحارث الأعور صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو الحارث بن عبد اللّه بن كعب .. إلى أن قال : كان أحد الفقهاء ، له قول في الفتيا ، وكان صاحب علي عليه السلام ، وإليه تنسب الشيعة الخطاب الذي خاطبه به في قوله عليه السلام :
|
يا حار همدان من يمت يرني |
|
من مؤمن أو منافق قبلا |
وهي أبيات مشهورة قد ذكرناها فيما تقدم.
وأحاديث المترجم في الكافي ١٤١/١ حديث ٧ بسنده : .. عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام خطبة بعد العصر ، فعجب الناس من حسن صفته ، وما ذكره من تعظيم اللّه جلّ جلاله.
قال أبو إسحاق : فقلت للحارث : أوما حفظتها؟ قال : قد كتبتها ، فأملاها علينا من كتابه ..
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
