________________
بعد ذكر نسبه كما ذكرناه ـ قال : صاحب كتاب الموازنة بين الطائيّين ـ ما صورته ـ : والذي عند أكثر الناس في نسب أبي تمام أنّ أباه كان نصرانيّا من أهل جاسم قرية من قرى دمشق ، ويقال لوالده : (قدوس) العطار فجعلوه أوسا .. ثم ذكر الكثير من كلمات المحقّقين في ترجمته ونقل شطرا من شعره .. إلى أن قال : وذكر شيخنا مدّ ظلّه البهي [البهائي] أنّه كتب من خط العلاّمة قدّس سرّه : توفي أبو تمام بن أوس الطائي بالموصل سنة ثمان وعشرين ومائتين ، وعلى هذا فوفاته بعد وفاة أبي جعفر الثاني عليه السلام بثمان سنين ؛ لأنّ وفاته عليه السلام في عشرين ومائتين فبين كلامه طاب ثراه تناف ، فتأمّل. انتهى.
وأقول : قد سبق ما يوافق هذا التاريخ في كلام ابن الأثير في الكامل أيضا ومن غيره أيضا ، وقال ابن الشحنة في تاريخه في سنة عشرين ومائتين : توفي محمّد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم عليهم السلام ، وعمره خمس وعشرين سنة ، ودفن ببغداد عند جدّه موسى الكاظم [عليه السلام] ، وفي سنة ثمان وعشرين ومائتين : مات أبو تمام حبيب بن أوس الطائي. انتهى. ثم ذكر عن بعض التواريخ أنّه مات أبو تمام في آخر سنة إحدى وثلاثين ومائتين. انتهى.
وأقول : وعلى هذا كانت وفاته في زمن العسكري عليه السلام ، فتأمّل.
شعره في آل اللّه سلام اللّه عليهم :
ذكر ابن شهرآشوب في مناقبه ٤١/٣ هذه الأبيات له في تأمير أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير :
|
ويوم الغدير استوضح الحقّ أهله |
|
بفيها وما فيها حجاب ولا ستر |
|
أقام رسول اللّه يدعوهم بها |
|
ليقرّبهم عرفا وينهاهم نكر |
|
يمدّ بضبعيه ويعلم أنّه |
|
وليّ ومولاكم فهل لكم خبر |
|
يروح ويغدو بالبيان لمعشر |
|
يروح بهم بكر ويغدو بهم عمرو |
|
أحجّة ربّ العالمين ووارث |
|
النبيّ ألا عهد وفيّ ولا أصر |
|
فكان له جهرا بإثبات حقّه |
|
وكان لهم في بزّه حقّه ستر |
وفي صفحة : ١١٣ ـ ١١٤ في جهاده عليه السلام :
أخوه إذا عدّ الفخار وصهره فلا مثله أخ ولا مثله صهر وشدّ به أزر النبي محمّد كما شدّ من موسى بهارونه الأزر
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
