وكان صاحب علي [عليه السلام] ، وإليه تنسب الشيعة الخطاب الذي خاطبه به في قوله عليه السلام :
|
يا حار همدان من يمت يرني |
|
من مؤمن أو منافق قبلا (*) |
انتهى.
وعن ابن حجر (١) أنّه قال : الأعور الهمداني ـ بسكون الميم ـ الحوتي ـ بضمّ المهملة وبالمثنّاة ـ الكوفي أبو زهير صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ، كذّبه الشعبي في رأيه ، ورمي بالرفض ، وفي حديثه ضعف. وليس له عند النسائي سوى حديثين ، مات في خلافة ابن الزبير. انتهى.
__________________
|
أسقيك من بارد على ظمأ |
|
تخاله في الحلاوة العسلا |
أقول : نسب ابن أبي الحديد هذه الأبيات إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ولكن في أمالي الشيخ الطوسي ٢٤٠/٢ ، قال : قال جميل بن صالح : فأنشدني السيّد بن محمّد في كتابه :
|
قول علي لحارث عجب |
|
كم ثم أعجوبة له حملا |
|
يا حار همدان من يمت يرني |
|
.............. |
... إلى سبعة أبيات مع اختلاف في بعض المصاريع ، يعلم أنّها للسيّد الحميري شاعر أهل البيت عليهم السلام ، وقد أخذ ذلك من حديث صحيح السند عن أمير المؤمنين عليه السلام.
وعلى كل حال ؛ نحن الشيعة الإمامية حيث كان اعتقادنا بأخذ الأحاديث المروية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن الأئمة المعصومين عليهم السلام نعتقد صحّة مضمون هذه الأبيات وندين اللّه بمضمونها ، ونسأل اللّه تعالى أن يثبّتنا على ذلك.
(*) قال المصنف قدّس سرّه في الهامش قد دعى هذا البيت إلى أني قلت :
|
مهما تذكرت قول الصنو حيدرة |
|
لحار همدان يوما : من يمت يرني |
|
مهما تذكرت قول الصنو حيدرة |
|
حتى أفوز بمرأى وجهه الحسن |
[منه (قدّس سرّه)].
(١) تقريب التهذيب ١٤١/١ برقم ٤٠.
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
