وفي رواية أخرى صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظن) !
وفي رواية أخرى (صم لرؤيته وافطر لرؤيته وإياك والشك والظن فان خفي عليكم فأتموا الشهر الأول ثلاثين ) .
وفي رواية أخرى ( شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدوا بالتظني ) ".
وعليه فيمكن أن يراد من اليقين في قوله عليه السلام ( اليقين لا يدخله الشك ، صم وافطر لرؤيته) هو اليقين بدخول . شهر رمضان المنوط بـ به وجوب الصيام، واليقين بدخول شوال المنوط به جواز الافطار.
ومقتضى هذه الاناطة عدم وجوب الصوم في يوم الشك ، لا التعبد بعدم دخول شهر رمضان لليقين بعدمه سابقاً .
نعم ظاهر قوله عليه السلام اليقين لا يدخله الشك ) فرض اليقين والشك ، وأنه لا يزاحم اليقين بالشك ، وليس هو إلا اليقين بعدم دخول شهر رمضان.
إلا أن يقال : اليقين حيث أنه انيط به وجوب الصوم، فلا يعطى حكمه للشك ، ولا ينزل الشك منزلته.
فالمراد إن اليقين هو المدار، وأنه لا يزاحمه في ماله من الحكم غيره من الظن والشك ..
ومن المعلوم أن تفريع وجوب الصوم والافطار بالرؤية حينئذ على قوله عليه السلام اليقين لا يدخله .. الخ) أنسب من تفريعه عليه ـ بناء على إرادة اليقين بعدم دخول شهر رمضان فان المتفرع عليه ابتداء عدم و عدم وجوب الصوم، لا وجوبه بالرؤية إلا بالملازمة ، فان عدم الوجوب يستمر الى أن يتيقن بالخلاف ، فحينئذ يجب الصوم .
ومما ذكرنا - في معنى الرواية يتضح أن حملها على ما يوافق تلك الأخبار دون الاستصحاب لا يقتضي حمل اليقين على المتيقن بتوهم أن المراد ادخال صوم يوم الشك في أيام الصيام اليقينية.
وقد عرفت أن المراد : إنه لا يعامل مع الشك معاملة اليقين، وأنه لا يعطى حكمه، ولا يزاحم اليقين - فيما له من المنزلة غيره من الشك والظن.
(۱) الوسائل : الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان : ص ۱۸۳ : الحديث ٦ .
(۲) الوسائل : الباب ٣ من ابواب احکام شهر رمضان: ص ١٨٤ : الحديث ١١.
(۳) الوسائل : الباب ٣ من ابواب احکام شهر رمضان : ص ١٨٥ : الحديث ٦.
(١) في الحديث المبحوث عنه الوسائل : الباب ٣ من ابواب احکام شهر رمضان ص ١٨٤ : الحديث ١٣».
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
