حول مكاتبة القاساني
(٣٤) قوله قدس سره: ولعله بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين ... الخ .
فتوصيف اليقين والشك بالسبق واللحوق بالعرض لا بالذات، إلا أن مجرد احتمال كون السبق بالعرض لا يوجب رفع اليد عن ظهور القيد في الخصوصية، ولا عن ظهور الاسناد إلى ما هو له، مضافاً إلى أن توصيف اليقين والشك بالسبق واللحوق بالعرض لا تصاف متعلقهما بهما بالذات لا يخلو عن شيء ؛ إذ لا بد في ذلك من نحو من الاتحاد بين الوصف والموصوف - ولو اتحاداً وضعياً، كالجالس في السفينة حتى ينسب ما يعرض ما بالذات إلى المتحد معه بالعرض، ولا اتحاد للعلم إلا مع المعلوم بالذات، وهو غير واقع في الخارج، حتى يكون له السبق الزماني، ليوصف به العلم المتحد معه، وما هو موصوف بالسبق الزماني - أي المعلوم بالعرض - غير متحد مع العلم ليسري إليه وصفه، فما له الاتحاد لا سبق له ، وما له السبق
نعم العلم الذي هو نحو وجود المعلوم في الخارج، كما في المرتبة الاخيرة من علمه الفعلي تعالى، فالموجود بنفس ارتباطه الوجودي - الذي هو عين حضوره لعلته - علم ومعلوم، وكلاهما موصوف بالسبق واللحوق الزمانيين هذا .
وأما دعوى ملاحظة اليقين بنحو الطريقية والمرآتية المتعلقه، فيكون المعنى : من كان على طهارة فشك ، فحينئذ تكون الطهارة مفروضة الثبوت فيتعين للاستصحاب.
لمدفوعة بما مر منا سابقا : من أن اليقين ليس من وجوه متعلقه، حتى يلاحظ فانياً فيه، يمكن إرادة ذات المتيقن . مضافاً إلى ما قدمناه ٢ من الشواهد على بقاء اليقين بحاله.
(٣٥) قوله قدس سره: حيث دل على أن اليقين بالشعبان ... الخ .
الأولى تبديله باليقين بعدم دخول شهر رمضان، فانه موضوع الحكم وجوداً وعدماً، لا كونه من شعبان وجوداً وعدماً إلا للتعبد بحكمه، وهو استحباب صومه .
(٣٦) قوله قدس سره : وربما يقال : إن مراجعة الأخبار ... الخ .
ففي رواية عن أبي جعفر عليه السلام قال ( إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فافطروا، وليس بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية ) .
(١) الكفاية ٣: ٢٩٦.
(٢) تقدم في التعليقة : ٢٤ .
(٣) الكفاية ٢٩٦:٣.
(٤) الكفاية ٢ : ٢٩٨
(٥) الوسائل : الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ص ۱۸۲ : الحديث ۲ .
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
