الاضافة . فتد بر وراجع ما قدمناه ،
ثم إن اعتبار الملك - شرعاً أو عرفاً هل هو اعتبار الملك بمعنى الجدة؟ أو اعتباره بمعنى الاضافة ؟
والصحيح هو الثاني ؛ لأن مقولة الجدة ليست نفس الاحاطة، وهو المبدأ للمحيط والمحاط ، حتى يتوهم أن اعتبار الملك هو اعتبار المبدأ، المستلزم لانتزاع عنواني المالك والمملوك بقيام المبدأ الاعتباري بذات المالك والمملوك .
بل الجدة هي الهيئة الحاصلة للجسم بسبب إحاطة جسم آخر به، بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط ، ولذا يعبر عنها بالتختم والتعمم والتقمص .
ومن الواضح أن المحيط في الملك الشرعي هو المالك ولا ينتقل بانتقال المحاط ، بل المحاط هنا ينتقل بانتقال المحيط ، فليس اعتبار الملك شرعاً أو عرفاً ، إلا اعتبار المالكية والمملوكية .
ولذا قال بعض الأكابر " بعد بيان الجدة : وقد يعبر عن الملك بمقولة «له» وهو اختصاص
شيء بشيء من جهة استعماله اياه وتصرفه فيه،
فمنه طبيعي ككون القوى للنفس وكذلك كون العالم للباري جل ذكره
ومنه اعتبار خارجي ككون الفرس لزيد ، وفي الحقيقة ، الملك بالمعنى المذكور يخالف
هذا الاصطلاح،
وقال بعده في موضع آخر: فانه من مقولة المضاف لاغير الخ.
وغرضه ان المعنى معنى مقولي اضافي، لا انه مقولة حقيقة، كيف ومطابق الملك في الباري تعالى من جملة الامثلة ولا يعقل اندراجه تحت مقولة فضلا عن مقولة المضاف التي هي من اضعف الاعراض،
وغرضه من الاعتبار الخارجي في قبال الاعتبار الذهني، وقد مر مراراً شرح حقيقتها
فراجع ،
(٥٢) قوله قدس سره : إما من جهة اسناد وجوده إليه ككون العالم ... الخ
هذه العبارة تشعر بأن مصحح عنوان المالكية والمملوكية - هنا - إسناد وجود العالم
(۱) ذيل قول الماتن «ره» « وأما النحو الثالث فهو كالحجية والقضاوة الخ» تقدم في التعليقة : ٤٧ .
(۲) هو صدر الدين الشيرازي في شرح الهداية الاثيرية في القسم الثالث من الالهيات «مقولة ملك » : ص ٢٧٤، وقد صرح «قده» بهذه النسبة في تعليقته على المكاسب : ج ١: في تحقيق حقيقة الحق وما يتعلق به : ص .
(۳) الكفاية ٣٠٧:٢
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
