فالمفهوم إضافة عنوانية، والمطابق تارة وجود واجبي، وأخرى وجود مطلق غير محدود ، وثالثة وجود عقلاني، أو نفساني، ورابعة مقولة الاضافة.
وعليه نقول : نفس معنى الاحاطة لا يأبى من أن يكون مطابقه وجوداً محضاً، كما لا يأبى أن يكون باعتبار كون مطابقه هيئة خاصة حاصلة للجسم مندرجاً تحت مقولة الجدة.
وحيث أن هذه الهيئة إذا حصلت في الخارج قائمة بجسم ، فطرفاها وهما ذات المحيط والمحاط - يكتسبان حيثية المحيطية، وحيثية المحاطية، وهما من مقولة الاضافة .
كما أن العلم بنفسه - عند المشهور كيف نفساني، وقيامه بالعالم، وتعلقه بالمعلوم بالذات يوجب تحيث ذات العالم بحيثية العالمية، وذات المعلوم بحيثية المعلومية، وهما من مقولة الاضافة .
فالملك بمعنى هيئة الاحاطة جدة، والمالكية والمملوكية مقولة الاضافة .
وحيث عرفت أن حيثية المحيطية والمحاطية قائمة بجوهر ذات المحيط والمحاط تعرف أن معروض مقولة الاضافة جوهر ، لاجدة، حتى يكون الملك الحقيقي الواقعي جدة ذات إضافة
بل إنما تكون الجدة ذات إضافة، في قبال مطلق الجدة، إذا كانت بنفسها معروضة المقولة الاضافة ، كما إذا لوحظت جدة التعمم بالاضافة إلى جدة التقمص، ووجد تفاوتهما بالزيادة والنقص القائمين بنفس مقولة الجدة كانت نفس الجدة معروضة لمقولة الاضافة . فتدبره فانه حقیق به .
ولا يخفى عليك أن تفاوت مطابقات - مفهوم واحد لا ربط له بجريان التشكيك في مقولة الجدة ؛ فان التشكيك صدق طبيعة واحدة على أفرادها بالتفاوت
وقد عرفت أنه يستحيل أن يكون بعض مطابقات مفهوم الملك من مقولة الجدة، وليس مطلق عموم المفهوم من التشكيك ، كما لا يخفى على الخبير.
وأما ما أفاده (قده) في ذيل كلامه : من دخول الملك - الحاصل بالعقد والارث في مقولة الاضافة ، فقد عرفت ما فيه في الحواشي السابقة مفصلاً، بل دخوله فيها بسبب التصرف والاستعمال الموجب للاختصاص - أيضاً - كذلك ، فان هذا الاختصاص أيضاً من الاعتبارات
نعم ركوبه يحقق هيئة إحاطة للفرس، وهي جدة وراكبيته ومركوبيته من مقولة
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
