__________________
رسول اللّه (ص)! أنا في الرخاء الحس قصاعكم ، وفي الشدة أخذ لكم؟! إنّ ريحي لنتن ، وإنّ حسبي للئيم ، وإنّ لوني لأسود ، فتنفس عليّ في الجنة [بالجنة] ليطيب ريحي ، ويشرف حسبي ، ويبيض لوني ، لا واللّه لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم .. فأذن له الحسين عليه السلام فبرز وهو يقول :
|
كيف ترى الفجار ضرب الأسود |
|
بالمشرفي والقنا المسدّد |
يذب عن آل النبي أحمد
ثمّ قاتل حتى قتل ، وقال : محمّد بن أبي طالب : فوقف عليه الحسين عليه السلام ، وقال : «اللّهم بيض وجهه ، وطيّب ريحه ، واحشره مع الأبرار ، وعرّف بينه وبين محمّد وآل محمّد [صلى اللّه عليه وآله وسلم]».
وروى علماؤنا ؛ عن الباقر عليه السلام ، عن أبيه زين العابدين عليه السلام : إنّ بني أسد الذين حضروا المعركة ليدفنوا القتلى وجدوا جونا بعد أيّام تفوح منه رائحة المسك ..
وفي اللهوف على قتلى الطفوف : ٤٧ لابن طاوس رضوان اللّه تعالى عليه [ومن منشورات المكتبة الحيدرية : ١٦٣] ، قال : ثم برز جون مولى أبي ذر ، وكان عبدا أسود ، فقال له الحسين [عليه السلام] : «أنت في إذن مني فإنّما تبعتنا طلبا للعافية ، فلا تبتل بطريقنا» ، فقال : يا بن رسول اللّه! أنا في الرخاء الحس قصاعكم ، وفي الشدة أخذلكم؟! واللّه إنّ ريحي لنتن ، وإن حسبي للئيم ، ولوني لأسود ، فتنفس عليّ بالجنة ، فتطيب ريحي ، ويشرّف حسبي ، ويبيض وجهي ، لا واللّه لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم ، ثم قاتل رضوان اللّه عليه حتى قتل.
وذكر ابن شهرآشوب في المناقب ١٠٣/٤ ، فقال : ثم برز جوين بن أبي مالك مولى أبي ذر مرتجزا .. ثم ذكر الرجز المتقدم ، ثم قال : فقتل خمسا وعشرين رجلا.
وفي الإرشاد : ٢١٥ [٩٣/٢ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام وفيها : جوين] ، وبحار الأنوار ٢/٤٥ ، وإعلام الورى : ٢٣٥ واللفظ للإرشاد ، قال علي بن الحسين عليهما السلام : إني لجالس في تلك العشية التي قتل أبي في صبيحتها وعندي عمتي زينب تمرّضني إذ اعتزل أبي في خباء له ، وعنده جوين مولى أبي ذر الغفاري وهو يعالج سيفه ويصلحه ، وأبي يقول :
|
يا دهر أف لك من خليل |
|
..................................... |
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
