وقد نطقت أخبار الطفّ بأنّه استشهد رضي اللّه عنه بكربلاء في عسكر الحسين عليه السلام.
ونسب ابن داود (١) إلى الكشي استظهار أنّه قتل بكربلاء. وقال إنّه : مهمل.
ولم أجد في الكشي ما نسبه إليه .. وما كنت أحبّ التعبير عمّن بذل مهجته في نصرة أبي عبد اللّه الحسين روحي فداه ب : المهمل! وأيّ عدل أعظم منه رتبة ، وأعلى منه درجة. ولا أقل من التعبير بنحو ما في الوجيزة (٢) ، حيث اقتصر على وصفه بأنّه من شهداء كربلاء.
ودونه عدم التعرّض لذكره ، كما صدر من الجزائري في الحاوي.
وأقول : هو جون بن حوى بن قتادة (٣) بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن حوى مولى أبي ذر الغفاري.
وقد وقع الخلاف في دركه صحبة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم.
وذكر أهل السير أنّه (٤) كان عبدا أسود للفضل بن العبّاس بن عبد المطلب ،
__________________
(١) ابن داود في رجاله : ٩٣ برقم ٣٤٦ ، قال : جون مولى أبي ذر (سين) (كش) الظاهر أنّه قتل معه بكربلاء ، مهمل.
(٢) الوجيزة : ١٤٨ [رجال المجلسي : ١٨٠ برقم (٤٠٦)] ، قال : جون من شهداء كربلاء.
(٣) أقول : هذا النسب الذي ذكر هنا هو نسب جون بن قتادة المتقدم ، وليس نسب جون مولى أبي ذر ، والظاهر أن الناسخ التبس عليه فأدرج نسب المتقدم هنا ، فتفطن.
(٤) قال في إبصار العين : ١٠٥ : جون بن حوي مولى أبي ذر الغفاري ، كان جون منضمّا إلى أهل البيت بعد أبي ذر ، فكان مع الحسن عليه السلام ، ثم مع الحسين عليه السلام ، وصحبه في سفره من المدينة إلى مكة ، ثم إلى العراق. قال السيّد رضي الدين الداودي : فلمّا نشب القتال ، وقف أمام الحسين عليه السلام يستأذنه في القتال ، فقال له الحسين عليه السلام : «يا جون! أنت في إذن مني ، فإنّما تبعتنا طلبا للعافية ، فلا تبتل بطريقتنا ..» فوقع جون على قدمي أبي عبد اللّه [عليهما السلام] يقبلهما ، ويقول : يا بن
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
