__________________
أما مواقفه في يوم الجمل ؛ فقد قال الشيخ المفيد رضوان اللّه عليه في كتابه الجمل : ٣٦ [طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام : ١٠٨ ـ ١٠٩] في ذكر بيعة المسلمين بعد مقتل عثمان من بيعة المهاجرين ، ثم بيعة الأنصار ، ثمّ بيعة الهاشميين ، ثم قال : بيعة باقي الشيعة ومن يلحق بهم بالذكر من أوليائهم ، وعليه شيعتهم ، وأهل الفضل في الدين والعلم والفقه والقرآن المنقطعين إلى اللّه تعالى بالعبادة والجهاد والتمسك بحقائق الإيمان محمد بن أبي بكر .. إلى أن قال : وجندب الأزدي .. إلى أن قال : وحبّة العرني ممّن كانوا بالمدينة عند قتل عثمان ، وأطبقوا بالرضا بأمير المؤمنين عليه السلام ، فبايعوه على حرب من حارب ، وسلم من سالم ، وأن لا يولّوا في نصرته الأدبار ، وحضروا مشاهده كلّها لا يتأخر عنه منهم أحد ، حتى مضى الشهيد منهم على نصرته ، وبقى المتأخر منهم على حجته حتّى مضى أمير المؤمنين عليه السلام لسبيله.
هذا ما يرجع إلى بيعته ؛ أما ما يرجع إلى مواقفه البطولية في الدفاع عن حريم الدين ، ونصرة إمام الحق واليقين ، فقد قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب الجمل : ١٥٦ [وصفحة : ٣٢٠ من الطبعة المحقّقة] في مقام عدّ أصحاب الألوية في تلك الحرب : .. وعلى خيل الأزد جندب بن زهير.
ونقل في الإصابة ٢٤٩/١ برقم ١٢١٧ : وروى ابن سعد بسند له : إنّه كان مع علي يوم الجمل.
وأما مواقفه في صفين ؛ فقد ذكر نصر بن مزاحم في صفينه : ٢٠٥ إنّ عليا [عليه السلام] ومعاوية عقدا الألوية وأمرا الامراء ، وكتبا الكتائب ، واستعمل علي [عليه السلام] على الخيل عمّار بن ياسر .. إلى أن قال : وعلى الأزد واليمن جندب بن زهير.
وفي صفحة : ٢٦٢ قال : إنّ مخنف بن سليم لما ندب أزد العراق إلى أزد الشام حمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : إنّ من الخطب الجليل والبلاء العظيم أنّا صرفنا إلى قومنا وصرفوا إلينا ، فو اللّه ما هي إلاّ أيدينا نقطعها بأيدينا ، وما هي إلاّ أجنحتنا نحذفها بأسيافنا ، فإن نحن لم نفعل لم نناصح صاحبنا ، ولم نواس جماعتنا ، وإن نحن فعلنا فعزّنا أبحنا ، ونارنا أخمدنا ، فقال جندب بن زهير : واللّه لو كنا آباءهم وولدناهم أو كنّا أبناءهم وولدونا ، ثم خرجوا من جماعتنا وطعنوا على إمامنا ، وآزروا الظالمين
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
