ويستفاد من ذلك حسن حاله.
بل مقتضى تأمير أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه يوم صفين على الأزد ، وثاقته وعدالته ـ مع أنّ فيهم مثل مخنف بن سليم ، ومنزلته وبصيرته ـ لعدم تعقّل تأميره عليه السلام غير الثقة الأمين على الجيش ، في قبال معاوية الغدّار (١).
__________________
فهؤلاء نقلوا صحبته جازمين عليها.
ونقل صحبته بغير جزم ابن الأثير في اسد الغابة ٣٠٣/١. وفي الاستيعاب ٨٤/١ برقم ٢٩١. وفي الإصابة ٢٤٩/١ برقم ١٢١٧. وقد تقدم ذكر كلماتهم.
وقال في العبر ٣٩/١ : وقتل مع علي [عليه السلام] جندب بن زهير الغامدي الكوفي يقال : له صحبة.
وقال في تهذيب التهذيب ١١٨/٢ برقم ١٩٠ : جندب الخير الأزدي العامري قاتل الساحر ، يكنّى : أبا عبد اللّه له صحبة ، يقال : إنه جندب بن زهير ، ويقال : جندب بن عبد اللّه ، ويقال : جندب بن كعب بن عبد اللّه .. إلى أن قال : قال علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد جندب الخير هو جندب بن عبد اللّه بن ضبة ، وجندب بن كعب قاتل الساحر ، وجندب بن عفيف ، وجندب بن زهير كان على رجالة علي [عليه السلام] بصفين وقتل معه بصفين هؤلاء الأربعة من الأزد .. إلى أن قال : وقال البغوي : يشك في صحبته.
وفي الكاشف ١٨٩/١ برقم ٨٢٨ قال : جندب الخير الأزدي الغامدي قاتل الساحر ، هو ابن زهير ، وقيل : ابن كعب ، صحابي.
أقول : يتضح أن تعدّد الجنادبة في الأزد في عصر واحد هو الذي أوقع المترجمين لهم في الترديد ، وعدم الجزم في التعيين ، إلاّ أننا بعد الوقوف على شأن نزول الآية الكريمة ، فإنها نزلت في جندب بن زهير ، وعدم الظفر على قول أحد أنها نزلت في رجل معين آخر نستطيع الجزم بأنّه من الصحابة ، فتفطن.
(١) أقول : ينبغي أن نوقف المراجع لهذا السفر على نظرة خاطفة من مواقف هذا الصحابي الجليل ليتّضح ولائه لأمير المؤمنين عليه السلام ، ومركزه الاجتماعي ، وصفاته النفسية.
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
