من جميع البلاء (*) ، والشكر على العافية ، والغنى عن شرار الناس.
وروى نحو هذا الخبر في الكافي (١) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن يحيى الخثعمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «إنّ أبا ذر أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ومعه جبرئيل ، في صورة دحية الكلبي ، وقد استخلاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا رآهما ، انصرف عنهما ، ولم يقطع كلامهما. فقال جبرئيل : أما لو سلّم لرددنا عليه. يا محمّد (ص)! إنّ له دعاء يدعو به معروفا عند أهل السماء ، فسله عنه إذا عرجت إلى السماء.
فلمّا ارتفع ، جاء أبو ذر إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : «ما منعك يا أبا ذر أن تكون سلّمت علينا حين مررت بنا؟» ، فقال : ظننت ـ يا رسول اللّه (ص)! ـ أنّ الذي معك دحية ، فقال : «ذلك جبرئيل (ع) ، وقال : اما لو سلّم علينا ، لرددنا عليه».
فلمّا علم أبو ذر أنّه كان جبرئيل ، دخله من الندامة ـ حيث لم يسلّم عليه ـ ما شاء اللّه.
فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : «ما هذا الدعاء الذي تدعو به؟ فقد أخبرني جبرئيل (ع) أن لك دعاء معروفا في السماء». فقال : يا رسول اللّه! أقول : اللّهم .. إلى آخر الدعاء المذكور.
ومنها : ما رواه هو (٢) ، عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير ، قالا : حدّثنا أيوب ابن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي بصير ، عن
__________________
(*) خ. ل : البلايا. [منه (قدّس سرّه)]. كذا جاء في المصدر المطبوع.
(١) الكافي ٥٨٧/٢ حديث ٢٥.
(٢) أي الكشي في رجاله : ٢٥ ـ ٢٦ حديث ٥٠.
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
